وبهذا التحرير يتبين لك أن الصحيح هو ما عليه الجمهور من أن المراد بالأسماء الألفاظ الدالة على المعاني وقد أجاد الشهابان الخفاجي والألوسي حيث قالا إن في ما حكاه الفخر الرازي نظرا ، ويتبين لك أيضا إن أصح الأقوال هو أن المراد بالأسماء أسماء الأجناس وهو قول وسط بين إفراط الغالين وتفريط المقصرين ، إذ دعوى أن الله علمه جميع اللغات التي تتحدث بها ذريته إلى يوم القيامة أو علمه كل ما يكون في المحيط الإنساني إلى أن يرث الله الأرض إفراط لا يستند إلا إلى الوهم ، وقول من قال إن المراد بالأسماء أسماء الملائكة فحسب أو أسماء النجوم ، أو أسماؤه تعالى الحسنى ليس بشيء ، فان حاجة البشر إلى معرفة الأشياء الأرضية التي تشيد ضرورتهم إليها ابلغ من حاجتهم إلى معرفة أسماء الملائكة والنجوم ، ومن ناحية أخرى فإن قوله تعالى من بعد :( ثم عرضهم على الملائكة ) يدل على أنه سبحانه جاء بمسميات هذه الأسماء فعرضها على الملائكة وطالبهم بأن يخبروه بأسمائها ، وإذا كانت هذه الأسماء للملائكة فكيف يكون هذا العرض على الملائكة أنفسهم ، والقول بأنه عرض على كل طائفة منهم طوائف أخرى ، وطالب الطائفة المعروض عليها أن تخبر بأسماء الطائفة المعروضة هو في منتهى التكلف وليس له حظ من الدليل ، وأبعد من ذلك عن الصواب القول بأنها أسماء الله الحسنى فإن عرض مسماها مستحيل عقلا ونقلا . "
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق