48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

48 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وبهذا التحرير يتبين لك أن الصحيح هو ما عليه الجمهور من أن المراد بالأسماء الألفاظ الدالة على المعاني وقد أجاد الشهابان الخفاجي والألوسي حيث قالا إن في ما حكاه الفخر الرازي نظرا ، ويتبين لك أيضا إن أصح الأقوال هو أن المراد بالأسماء أسماء الأجناس وهو قول وسط بين إفراط الغالين وتفريط المقصرين ، إذ دعوى أن الله علمه جميع اللغات التي تتحدث بها ذريته إلى يوم القيامة أو علمه كل ما يكون في المحيط الإنساني إلى أن يرث الله الأرض إفراط لا يستند إلا إلى الوهم ، وقول من قال إن المراد بالأسماء أسماء الملائكة فحسب أو أسماء النجوم ، أو أسماؤه تعالى الحسنى ليس بشيء ، فان حاجة البشر إلى معرفة الأشياء الأرضية التي تشيد ضرورتهم إليها ابلغ من حاجتهم إلى معرفة أسماء الملائكة والنجوم ، ومن ناحية أخرى فإن قوله تعالى من بعد :( ثم عرضهم على الملائكة ) يدل على أنه سبحانه جاء بمسميات هذه الأسماء فعرضها على الملائكة وطالبهم بأن يخبروه بأسمائها ، وإذا كانت هذه الأسماء للملائكة فكيف يكون هذا العرض على الملائكة أنفسهم ، والقول بأنه عرض على كل طائفة منهم طوائف أخرى ، وطالب الطائفة المعروض عليها أن تخبر بأسماء الطائفة المعروضة هو في منتهى التكلف وليس له حظ من الدليل ، وأبعد من ذلك عن الصواب القول بأنها أسماء الله الحسنى فإن عرض مسماها مستحيل عقلا ونقلا . "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *