وحكى المحقق الخليلي ـ رحمه الله تعالى ـ عن صاحب شمس العلوم أنه فسر الأنعام بالبهائم ، وعليه فهو قول رابع ، وذكر عنه أنه نقل عن ابن كيسان أن النعم الإبل وحدها ، والأنعام كل ما يرعى(1) ، وهو خامس الأقوال .
والراجح أنه لا فرق بين النعم والأنعام لما ذكرناه من قوله تعالى : مع أن فدية الصيد لا تنحصر في الإبل وحدها ، فكل منهما يصدق على الإبل والبقر والغنم بنوعيها الضأن والمعز ، بدليل أن الله تعالى امتن على عباده إذ قال : (2) ، وقد بين هذه الأزواج الثمانية في سورة الأنعام بقوله : (3) فلا وجه لحصرها في الإبل كما قال ابن الأعرابي ، ولا لإطلاقها على كل مباح من الحيوان كما قاله أحمد بن يحيى وصححه القرطبي ، فإنه يقتضي شموله الظباء والوعول وحمر الوحش وأنواع الطيور المحللة ، كما يقتضي شموله لصيد البر والبحر جميعا ، وكذلك السباع والخيل على القول بتحليلها ، ومثل ذلك ما قاله صاحب شمس العلوم من أنها مطلق البهائم ، وما نقله عن ابن كيسان من أن النعم الإبل والأنعام كل ما يرعى ، ولا يخفى ما في هذه الأقوال من الإفراط تارة والتفريط أخرى ، وما عولت عليه هو الذي قاله الزمخشري إذ فسر الأنعام بالأزواج الثمانية(4) ، ونهج نهجه المحقق الخليلي(5) .
__________
(1) شرح لطائف الحكم في صدقات النعم للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي ص 5 الطبعة الأولى بومبي ، 1309 هـ .
(2) سورة الزمر الآية 6 .
(3) سورة الأنعام الآيتان 143 – 144 .
(4) الكشاف للإمام الزمخشري ( 1 / 416 ) توزيع دار الباز للنشر والتوزيع ، طبع دار المعرفة .
(5) شرح لطائف الحكم ص 5 .
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
4 زكاة الأنعام لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
عن MaKtAbA
زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق