وفي هذا الجواب من الملائكة تعليم لغيرهم أن يقفوا عما أشكل عليهم ، ولا يدعوا علم ما لا يعلمون ، وأن يردوا علم كل شيء إليه سبحانه وتعالى ، فإن العلم له وحده ولا يصل إلى الناس شيء من علمه إلا ما أفاضه عليهم بمشيئته ولطفه ، وإذا كان الملائكة – وهم في الملأ الأعلى يطلعون على ما لا يطلع عليه البشر من أسرار خلق الله تعالى – قد تبرأوا من العلم إلا ما علمهم الله ولم يقتحموا على الإجابة فيقولوا من تلقاء أنفسهم ما لم يأذن به الله ، فما بالكم بالإنسان الجاهل الذي خرج من بطن أمه لا يعلم شيئا ؟ أنى يسوغ له أن يتسور على أحكام الله فيفتي فيها بجهله آتيا فيها بما لم يأذن به الله ؟ أليس الأولى له أن يقتدي بملائكة الله فيجيب بلا أدرى فيما لا يدري فيحرز أجر الاعتراف بالحق ؟ ويقف في الحد الذي أمره الله أن يقف عنده حيث قال :
( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً )
وناهيكم تحذيرا بالغا من التقول على الله بغير علم أن الله قرنه بالشرك في قوله :
((
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
54 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
54 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق