53 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

53 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وعليم بوزن فعيل وهو من أوزان المبالغة ، ولذلك يطلق في المخلوقات على ما يكون كالطبائع والسجايا من صفاتها ، فإذا وُصف أحد بأنه عليم أدركت أن العلم صفة ملازمة له ، وهكذا يقال في صفتي السميع والبصير ونحوهما ، ومن هنا لا يطلقون هذه الصيغة على ما يحدث عرضا ، فلا يُقال فيمن علم مرة إنه عليم وإنما يخصون ذلك بمن كان العلم ملكة راسخة في نفسه .

وفي تعريف المسند والمسند إليه مع توسيط ضمير الفصل بينهما ما لا يخفى من تأكيد وصفه تعالى بالعلم بحيث لا يعد غيره جديرا بوصف العلم لأنه تعالى وحده المحيط بكل شيء علما ، وعلم كل من عداه لا يوازي شيئا بجانب علمه الأزلي الذي لا يخرج شيء عن حيطته ، دقيقا كان أو جليلا ، ولهذا كان هذا القصر حقيقيا ولم يكن ادعائيا ، فإن كل من عدا الله وإن علم شيئا فإن علمه مسبوق بالجهل ، وعلمه بذلك الشيء نسبي فإن ما يجهله من أحواله أكثر بكثير مما يعلمه بخلاف علمه تعالى الذي لا تخفى عنه خافية .

والحكيم بمعنى المحكم على الصحيح ، وقد سبق ذكر اختلاف العلماء في إتيان فعيل بمعنى مفعل ومن أنكر ذلك يضطر في مثل هذه المواطن إلى التأويل فيحمل الحكيم هنا على معنى المفعول ، ويتأول ذلك بأنه تعالى محكمة أفعاله ، والتكلف بادٍ على هذا التأويل وإحكام الشيء هو اتقانه ووضع كل جزء منه موضعه ، فالمراد من وصفه تعالى بأنه حكيم أنه متقن صنع كل شيء من خلقه ، والأصل في الحكمة أن تكون من نتائج العلم ، إذ لا يُعقل أن يكون الحكيم غير عالم ، فلذلك أتوا بصفة الحكيم بعد صفة العليم .

العلم لله وحده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *