56 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

56 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




بعد أن عرض الله أجناس المسميات على الملائكة وأمرهم أن ينبئوه بأسمائها فاستعصى ذلك عليهم فلجأوا إلى تسبيحه تعالى معلنين أنهم لا علم لهم إلا ما علمهم إياه ، وجه تعالى هذا الخطاب إلى آدم حتى يتبين لهم ما اختصه الله تعالى به من العلم ومنحه إياه من الفهم إذا ما جاء بما ند عن أفهامهم ، واستعصى على مداركهم ووجه إليه هذا الخطاب مصدرا بندائه بإسمه لما في ذلك من الإيناس والتكريم ، كيف والمقام مقام دهشة واضطراب فإن المخاطب هو الله الذي له ملك السماوات والأرض وهو بكل شىء محيط ؟ وهذه سنته تعالى في خطابه لأنبيائه نحو: يا نوح 000 يا هود 000ياصالح 000يا شعيب000يا موسى000يا عيسى بن مريم 000وانما اختص عزوجل عبده ورسوله محمدا عليه افضل الصلاة والسلام فلم يناده باسمه العلم، بل كان غالب ندائه له بلقب النبوة أو الرسالة ، وذلك لأجل الإعلان عن قدره والإشعار بمكانته ،وفي ذلك تعليم ضمني بكيفية مخاطبة الناس له صلى الله عليه وسلم .

آدم ينبئ الملائكة
وقد أمر سبحانه آدم عليه السلام أن ينبئ الملائكة بالأسماء التي لم يفهمومها ولم يأمره أن ينبئه هو كما سبق في أمره إياهم للفارق بين الأمرين فإن أمره سبحانه للملائكة كان امتحانا لهم بخلاف أمره لآدم ، فإنه أمر تشريف وتكريم أراد تعالى به إظهار مزيته وبيان ما تنطوي عليه فطرته من الخصائص التكوينية لدرك المعارف التي لم تكن فيهم ، ومثل ذلك – ولله المثل الأعلى – أن يمتحن أستاذ تلامذته في درس من الدروس التي أملاها عليهم ويطالبهم بتحليل معانيه واستنتاج فوائده ، وهو واثق أن أفهامهم لم تستوعب ذلك ، ومداركهم لم تستجله ، وإنما يريد منهم معرفة قصورهم ، فإذا تبين لهم فشلهم قال لتلميذ آخر أيقن منه توقد الفطنة وسعة الإدراك ، قم يا فلان وأخبرهم بما لم يفهموه ، وفصل لهم ما عزب عن مداركهم وأفهامهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *