57 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

57 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وقد قام آدم بهذه المهمة التي نيطت به خير قيام فأوضح ما انبهم من أسماء هذه الأجناس التي عُرضت على الملائكة كما يدل عليه قوله سبحانه : ( فلما أنبأهم بأسمائهم ) وعندئذ نودي عليهم من قبله تعالى بأن أسراره في خلقه ، وحكمه في أفعاله لا يحيط بها غيره سبحانه ، فليس لأحد بأن يعترضه في أمره ، إذ له سبحانه الخلق والأمر ، وهذا مطوى تحت إجابته لهم بقوله : (ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) ولم يذكر سبحانه في سالف القصة نص هذا القول وإنما ذكر مل يتضمن معناه وهو قوله لهم : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) وفي هذا دليل على أن المراد بما لا يعلمون هناك هو ما فصله هنا بأنه غيب السماوات والأرض فما حكي هنا تقرير وتفصيل لما حكي هنالك .

والأولى إجراء غيب السماوات والأرض على العموم فيدخل في ذلك كل ما انطوى عليه هذا الوجود من حقائق لم تكتنهها أفهام الخلق ، وكل ما حدث أو سيحدث في الكون من أمور لم تحط بها المخلوقات علما ، ومن كان محيطا بهذه الخفايا كلها لم تخرج شيء من أمره محلا للنقد أو الإعتراض .

وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بغيب السماوات أكل آدم وحواء من الشجرة ، والمراد بغيب الأرض قتل قابيل لأخيه هابيل ، وهو تفسير ضعيف جدا فإن غيب السماوات والأرض أوسع من ذلك بكثير ، ومن ناحية أخرى فإن كلا من الأكل أو القتل لم يكن حاصلا عندما وجه الله إلى الملائكة هذا الخطاب .
وذهب بعضهم إلى أن غيب السماوات هو ما قضاه من أمور خلقه ، وغيب الأرض هو ما فعلوه فيها بعد القضاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *