63 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 10 أبريل 2021

63 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة




في ذلك الوقت كان الإيمان يملأ النفوس، ومخافة الله تعالى تسيطر على القلوب، ولذلك كانوا والحمد لله مُوفقين في اجتهادهم، ولا ريب أن باب الاجتهاد مفتوح، لكن لنسأل أنفسنا ما هي المصلحة؟، علينا أن ندرك أن المصلحة المعتبرة هي المصلحة التي اعتبرها الشارع لا التي ألغاها، فالمصلحة التي ألغاها الشارع لا قيمة لها، والله تبارك وتعالى ألغى اعتبار ما يمكن أن يتصور بأنه مصلحة بالنسبة إلى الخمر، بداية الأمر لأجل تنبيه الناس، عندما قال سبحانه وتعالى ( يسألوك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) البقرة: 219، ولكن بعدما نزلت الآية القاطعة لدابر كل شقاق وكل تمسك بمحاولة تبرير شرب الخمر أو بيعها وشرائها، وهي قوله سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يُوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) المائدة: 90-91 ما بقي مجال لدعوى أن الخمر فيها منفعة، وأن هذه المنفعة يمكن أن تُنمى وتعود بالمصلحة.
ربما يدعي مدع أيضاً بأن الله تبارك وتعالى أمرنا أن ننظر في مصالح اليتامى حيث قال: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير)البقرة: 220 ومال اليتيم ربما ينمو بالاتجار في الخمر وبالمضاربة في الربا وبمثل هذه الأمور، هذا باب يجب أن يُغلق؛ لأن الله تبارك وتعالى ما اعتبر ذلك مصلحة، ونبيه صلى الله عليه وسلم ما اعتبرها كذلك.
فإذن لا يمكن أن يُفتح هذا الباب قط، لكن نقول بأن المصالح تُعتبر إذا كانت معتبرة شرعاً، أما ما يتصور بأنه مصالح وقد ألغاها الشارع؛ فلا يمكن اعتبارها، على أننا قبل كل شيء ذكرنا أن عقل الإنسان محدود، فلابد من أن يستسلم لأمر الشارع.
ماهر عبد الله:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *