المداخلة الثانية- لو سمحت أخي الكريم- أن عنوان الحلقة: الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة، في الحقيقة مقاصد الشريعة في الغالب هي نصوص أيضًا، لكنها نصوص عامة، فالاجتهاد يدور في التوفيق بين النصوص الخاصة والنصوص العامة -إن صح التعبير- والنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي أرشدنا إلى الأخذ بالنصوص العامة والانتباه لها كقواعد كلية أو مقاصد عامة كما يسميها الأصوليون اليوم، فالنبي عليه الصلاة والسلام كما ورد في صحيح البخاري أنه كان يتحدث عن الخيل فيقول: (الخيل لثلاثة: لرجل مغنم، ولرجل أجر، ولرجل وزر" فقام رجل وقال: يا رسول الله أرأيت الحمر أي الحمير قال النبي عليه الصلاة والسلام: "لم ينزل علي فيها شيء إلا تلك الآية الفاذة الجامعة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره)الزلزلة: (6-7 )، فهو أرشد الصحابة رضي الله عنهم إلى أن يعملوا هذا النص ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره)(1)الزلزلة: 6-7 على هذه الجزئيات.
بقيت جزئية صغيرة- لو يتسع لي صدر سماحة العلامة- استغربت من استشهاده بها، وهو أنه لما كان يتكلم عن ما يشبه القاعدة عند الأصوليين وقولهم: ما من عام إلا وقد خُص، قال: هذا ليس على إطلاقه واستشهد بقوله تعالى( قل هو الله أحد) الإخلاص: 1 وقال: هذه طبعاً لا تخص، مع أن هذه الآية ليست من ألفاظ العموم قطعاً، فإذا كان للشيخ رأي آخر فيا حبذا أن نتعلم منه وجزاكم الله خيراً.
===========
(1): البخاري (2242)، مسلم (987).
ماهر عبد الله:
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
72 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق