72 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

72 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




سبق أن أشار الأستاذ الإمام في الآيات السابقة أن الناس وقفوا من هذه القصة موقفين: موقف التفويض وعدم الخوض في بيان تفاصيلها وعزا ذلك إلى السلف ، وموقف التأويل وأمثل وجوهه عنده أن يكون المراد بهذه القصة مجرد التمثيل ، وقد سبق أن ذكرت في بداية تفسيرها بطلان حمل القصص القرآنية على التمثيل فحسب ، فإن للتمثيل طرقا في القرآن ليست هذه القصص منها ولا إليها .

وفي حمل الأستاذ هذه القصة على التمثيل توطئة لما سيقوله بعد فإنه تدرج في تأويلها وتأويل ما انطوت عليه من أسماء الأجناس الغيبية حتى انتهى إلى النقطة النهائية التي لم يبرحها وهي ذلك التأويل البعيد الذي أشرت إليه في المقدمة . ولنبدأ هنا بنقل كلامه حسب تلخيص السيد رشيد رضا له . قال :

(( تقدم أن الملائكة خلق غيبي لا نعرف حقيقته وإنما نؤمن به بإخبار الله تعالى الذي نقف عنده ولا نزيد عليه ، وتقدم أن القرآن ناطق بأن الملائكة أصناف لكل صنف وظيفة وعمل ، ونقول الآن إن إلهام الخير والوسوسة بالشر مما جاء في لسان صاحب الوحي صلى الله عليه وسلم وقد أسند إلى هذه العوالم الغيبية ، وخواطر الخير التي تسمى إلهاما ، وخواطر الشر التي تسمى وسوسه كل منهما محله الروح ، فالملائكة والشياطين إذن أرواح تتصل بأرواح الناس فلا يصح أن تمثل الملائكة بالتماثيل الجثمانية المعروفة لنا لأن هذه لو اتصلت بأرواحنا فإنما تتصل بها من طرق أجسامنا ونحن لا نحس بشيء يتصل بأبداننا ، لا عند الوسوسة ، ولا عند الشعور بداعي الخير من النفس ، فإذن هي من عالم غير عالم الأبدان قطعا ، والواجب على المسلم في مثل هذه الآية الإيمان بمضمونها مع التفويض أو الحمل على أنها حكاية تمثيل ثم الإعتبار بها بالنظر في الحكم التي سيقت لها القصة ))(1) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *