73 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

73 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




وبعد إيراد هذه الفقرة من كلام الإمام في المنار قال السيد رشيد رضا : (( إن إسناد الوسوسة إلى الشياطين معروف في الكتاب والسنة ، وأما إسناد الحق والخير إلى الملائكة فيؤخذ من خطاب الملائكة لمريم عليها السلام ، ومن حديث الشيخين في المحدثين وكون عمر منهم – والمحدثون بفتح الدال وتشديدها الملهمون – ومن حديث الترمذي والنسائي وابن حبان وهو (( إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة ، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله ، فليحمد الله على ذلك ، ومن وجد الآخر فليتعوذ بالله من الشيطان )) ثم قرأ : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) – ( الآية 268 البقرة ) (1) .

وكانت هذه خطوة يخطوها الإمام إلى إيضاح رأيه الذي اقتنع به ، ثم جاءت الخطوة الثانية في قوله : (( وذهب بعض المفسرين مذهبا آخر في فهم معنى الملائكة وهو أن مجموع ما ورد في الملائكة من كونهم موكلين بالأعمال من إنماء نبات وخلقة حيوان وحفظ إنسان وغير ذلك فيه إيماء إلى الخاصة بما هو أدق من ظاهر العبارة ، وهو أن هذا النمو في النبات لم يكن إلا بروح خاص نفخه الله في البذرة فكانت به هذه الحياة النباتية المخصوصة ، وكذلك يُقال في الحيوان والإنسان ، فكل أمر كلي قائم بنظام مخصوص تمت به الحكمة الإلهية في إيجاده ، فإنما قوامه بروح إلهي سمي في لسان الشرع ملكا ، ومن لم يبال في التسمية بالتوقيف يسمى هذه المعاني القوى الطبيعية إذا كان لا يعرف من عالم الإمكان إلا ما هو طبيعة أو قوة يظهر أثرها في الطبيعة ، والأمر الثابت الذي لا نزاع فيه هو أن في باطن الخلقة أمرا هو مناطها وبه قوامها ونظامها لا يمكن لعاقل أن ينكره .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *