ذلك في زمان معين فالعبرة بنيته فيما بينه وبين ربه, أما في الحكم الظاهر فإن صدقته فهي وذاك وإن لم تصدقه نظر إلى القرائن التي تحيط بقوله فما دل منها على شيء كان عليه المعول فإن قال مثلاً: إن لم أعد فلانا المريض فأنت طالق وكان ذلك المريض بالمستشفى وكانت عيادته متعذرة إلا في ساعة معينة فلا تطلق حتى تأتي تلك الساعة وتتأتى له عيادته فإن لم يفعل وقع طلاقها.
أما لو علق طلاقها على عدم فعل ما لا يتأتى فعله إلا في موسم معين كالحج مثلاً فلا يقع على الصحيح طلاقها ولا يمنع من مواقعتها قبل ذلك الموسم فلو قال لها ذلك في شهر المحرم فإنها تبقى في عصمته وهي حليلته ما لم يحضر ميقات الحج (1) فإن حضر ميقاته منع من مواقعتها فإن حج في ذلك العام فهي حليلته وإلا انفصلت عنه بطلقة, وهذا قد نص عليه مالك, ففي "المدونة" ما نصه:" قال ابن نافع: قال مالك في الذي يحلف بطلاق امرأته ليحجن ولم يسم العام الذي يحج فيه أن له أن يمس امرأته قبل أن يحج ما بينه والحجة الأولى فإن جاء الإبَّان الذي يدرك فيه الحج من بلده فلا يمسها حتى يحج" (2) وقد سبق أن نقلنا تفصيلا لإبن رشد الجد في هذا في كتابه "البيان والتحصيل".
__________
(1) أشهر الحج.
(2) المدونة الكبرى ج5ص156.
ولأصحابنا في ذلك خلاف إن قيد الحج بعامه ذلك ففي الزيادة المضافة إلى "بيان الشرع":"وإذا قال: إن لم أحج العام فأنت طالق, فإن كان
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
73 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق