يفوته الحج الذي يلي قوله هذا والكلام يحمل على مقاصده فتجب مراعاة القرائن الحالية والمقالية التي تدل على المراد فيحمل عليها, وعلى هذا يحمل كل ما أشبهه مما لا يكون وقوعه إلا في ميقات معين ولست أرى ما يقتضي التفرقة بين أن يكون الفوات اضطراريا وبين أن يكون باختيار المعلق لأن الطلاق يقع إن علقه الزوج على ما لا دخل له فيه ولا اختيار في وقوعه كطلوع الشمس أو نزول المطر.
أما إذا أطلق القول من غير تقييده بنية ولم تصحبه قرينة تدل على التقييد ففي ذلك معترك الآراء وقد علمت أن أصحابنا والمالكية يحملون كلامه محمل الإيلاء إن جاء في شرطه بإن أو إذا مقرونتين بلم النافية وأن غيرهم لا يرون في ذلك رأيهم وهم في ذلك مختلفون بين من يقول لا يقع الطلاق على الإطلاق إلا في آخر نفس من حياة من كان أقربهما موتا وهو الذي عليه أكثر الحنابلة وعليه أبو حنيفة إن لم تكن له نية ولم تصحب كلامه قرينة تدل على التقييد وهو الذي اقتصر عليه صاحب كنز الدقائق من علماء الحنفية (1) ,وبين من يفرق بين إن وإذا في ذلك فيجعل إذا للفور وإن للتراخي إلى آخر عمر أحدهما وهو الذي عليه الشافعي وأصحابه وقال به بعض الحنابلة وأخذ به أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة مع تقييده بأن لا تكون لقائله نية وأن لا تصحب كلامه قرينة مقيدة وعليه عول أكثر الحنفية كما تقدم.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
75 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق