__________
(1) يراجع كنز الدقائق وشرحه البحر الرائق ج3 ص274.
وقد استفرغت وسعي في النظر فيما قالوه وما استدلوا به فرأيت أنه لا فرق بين إن وغيرها من أدوات الشرط في هذا فمتى صدق على من قال لامرأته: إن لم أفعل كذا فأنت طالق أنه لم يفعله وقع طلاقها على الفور لأنه معلق على انتفاء ذلك الأمر وقد انتفى بمضي الوقت الذي يمكن أن يفعله فيه عادة سواءً كان حركة أو سكونا كالسير والوقوف والقيام والقعود والركوب والنزول والأخذ والعطاء أو كان قولاً أو حالاً علق على عدم طلاقها هذا مع عدم تقييده بقيد تدل عليه قرينة حالية أو مقالية ومع خلو النية من قصد تقييده بشيء كما أسلفنا وإني لأعجب ممن يقول بأن الطلاق لا يقع إلا عندما يبقى من عمره أو عمرها ما لا يتسع لذلك الفعل من الزمن, أو ليس الطلاق معلقا على انتفائه وقد انتفى قطعا فلماذا تبقى في عصمته إلى أن ينتهي عمر من كان أسرعهما موتا كما أنني لا أجد معنى لالحاق ذلك بحكم الإيلاء وبقائها أربعة أشهر في عصمته لأنه مبني إما على أن الانتفاء لا يتحقق إلا بمضي هذه الأشهر الأربعة وإما مبني على أنه لا يتحقق إلى أن يموت أحدهما, وإنما حددت له أربعة أشهر لأجل رفع الضرر عنها وكلا الأمرين يتنافى مع دلالة ما قاله على معناه فإنه بتركيب حروفه وكلماته لا يدل إلا على أن طلاقها معلق على عدم دخوله الدار إن قال لها: إن لم أدخل الدار فأنت طالق, وعلى عدم الذهاب إلى المسجد إن قال لها: إن لم أسر إلى المسجد فأنت طالق, وعلى عدم قيامه إن قال لها: إن لم أقم فأنت طالق, وهكذا في سائر ما يدل عليه مثل هذا التركيب, ولئن كان هذا التركيب لا يدل إلا على إيقاع الطلاق بانتفاء وقوع ذلك الفعل منه فإن
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
76 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق