هذا ما قاله الإمام في هذا الموضوع ، وأقره وتابعه عليه السيد رشيد رضا ويتلخص رأيهما فيما يلي :
1) عدم التفرقة بين الملائكة والأرواح التي هي قوام أجساد الأحياء .
2) تفسير الملائكة والأرواح بالقوى الطبيعية الكامنة وراء العالم البشري وغيره من المخلوقات .
3) تفسير إبليس والشياطين بقوى الشر الكامنة وراء هذه المخلوقات التي تدفع بالإنسان إلى ما فيه ضرر نفسه وجنسه ومصيبة مجتمعه وأمته .
وقد جاء رد الإمام على خصومه في هذه المسألة مليئا بعبارات التشنيع عليهم والاستخفاف بهم ، خاليا من الحجج التي يمكن أن يعول عليها في أثبات أمر أو نفيه بل كان وحيا من عاطفته الجياشة الثائرة بعيدا عما يجب أن يكون عليه البحث الموضوعي ، وقد حشر فيه ما لا صلة له بما يتحدث عنه ، وسفه رأي من قال إن الملائكة أجسام نورانية قابلة للتشكل وعده من دواعي الحيرة والشك في العقيدة لعدم استيعاب الإفهام لهذا المنطق ، ووافقه السيد رشيد رضا في تعليق له على كلامه في حاشية المنار ونصه : (( هذا هو التعريف المشهور في كتب الكلام وغيرها وأول ما يعترض به عليه أنه لا يصح فيه معنى الجسم في اللغة ، ولكنه صار مألوفا وإن لم يكن مفهوما )) (1) .
هذا وإذا كنت قد أعجبت بكثير من آراء هذين الإمامين في تفسيرهما لكتاب الله كما تجدون ذلك واضحا في هذا التفسير فإن ذلك لا يمنعني من التنبيه على خطئهما عندما يحيدان عن الصراط السوي في الرأي ، وما من أحد إلا وفي كلامه ما هو مقبول وما هو مردود إلا المعصوم عليه أفضل الصلاة والسلام ، وبناء على هذا فإنني أقول :
الملائكة والشياطين من عالم الغيب
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
81 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
81 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق