دل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الحلال ما أحل الله، والحرام ما حرم الله، وما سكت عنه فهو عفو، هذا وقد نص العلماء على أن المقصد المعتبر هو ما وافق الشريعة الإسلامية، فالمقصد المعتبر ما لم يتصادم مع نص من كتاب الله ولا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما ما كان متصادمًا فلا يعتبر مقصدًا، ولذلك أريد أن أطمئن الأخ الذي وجه إلينا سؤالاً أو تحدث بحرارة وغيرة وشدة عن الأوضاع المعاصرة، وقال بأن الناس الذين يعتبرون المقاصد هم الذين أباحوا ما أباحوه، أريد أن أطمئنه بأن العلماء المحققين الذين يخشون الله تعالى ويتقونه لا يحومون حول الحمى فضلاً عن أن يقعوا فيه، أخذًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيها).
فالذين يخشون الله ويتقونه لم يكونوا بحال من الأحوال ليبيحوا لأنفسهم بأن يحللوا ما حرم الله سبحانه، فالحرام يبقى حراماً ما دامت السماوات والأرض إذ لا نسخ لشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت من عند الله مهيمنة على ما قبلها، فلا إباحة لشيء من المفاسد، ولا تسويغ لشيء من المنكرات، ونسأل الله تعالى أن يلهمنا الرشد جميعاً.
ماهر عبد الله:
سماحة الشيخ أحمد الخليلي جزاك الله خيراً، وشكراً لك على هذه المساهمة.
أعزائي المشاهدين، باسمكم أشكر سماحة الشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عمان، وصاحب الباع الطويل والمشهود له في باب الفقه الإسلامي، والمشارك أيضًا في أكثر من منتدى حول التقارب بين المذاهب الإسلامية.
=======================
(1) مسلم (1480).
(2) الربيع (483)، البخاري (1227)، مسلم (929).
الأخذ بالأسباب ودوره في نهضة الأمة
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
84 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق