وأغرب من هذا كله أن يستسيغ السيد رشيد رضا مثل هذا التأويل في الملائكة والشياطين مع إصراره في تفسير الآيات المتشابهات على إجرائها بحسب ظاهرها تمسكا بمذهب السلف – حسبما يقول – مع أن ذلك يؤدي قطعا إلى تشبيه الله بمخلوقاته كما يؤدي إلى إقرار التناقض في القرآن وهو ما لا يصح عقلا ولا نقلا ، وتأويل
المتشابهات بحملها على ما تقتضيه القرائن من المعاني المقصودة بها هو الذي يتفق مع سنن الكلام العربي الذي يدل على المقصود تارة بطريق الحقيقة وأخرى بطريق المجاز وهو ضروري لإبعاد تهمة التناقض عن كلام الله ، كما سنبينه إن شاء الله في موضع.
هذا وكما لا يصح تفسير الملائكة بما ذكره الإمام من أنهم القوى الخيرية وراء هذه الكائنات يتعذر أيضا ما قاله من تفسير إبليس أو الشيطان بالقوة التي تأبت على الإنسان وهي القوة التي لزها الله بهذا العلم لزا، وهي التي تميل بالمستعد للكمال أو بالكامل إلى النقص – الخ . فإن ذلك منافٍ لما ذكره الله من صفات إبليس والشياطين في كتابه وما جاء من ذلك حديث رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، وكفى بما ذكره الله في قصة آدم من شأن
إبليس وتأبيه عن السجود لآدم ، وما كان بينه وبين الله من مقاولة شاهدا على بطلان هذا التأويل ، وقد ذكر الله
Post Top Ad
الجمعة، 23 أبريل 2021
الرئيسية
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
88 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
88 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
عن MaKtAbA
جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق