الله واقعا في الكفر أو الظلم أو الفسق حتى ينقضي عمره ولايبقى له متسع للحكم بما أنزل الله، على أنه لا فرق بين قول القائل من لم يجد كذا فعليه كذا وقوله إن لم يجد كذا فعليه كذا لأن كلا من (من) و (إن) أداة شرط لا تدل بذاتها على الزمن وإنما تدلان عليه بطريق الالتزام لذلك لا يفرق بين قول الرجل لنسائه من فعلت كذا فهي طالق أو من لم تفعل كذا فهي طالق وبين قوله لواحدة بعينها إن فعلت كذا فأنت طالق أو " إن لم تفعلي كذا فأنت طالق " بحيث تطلق الفاعلة إن كان ذلك بصيغة الإثبات بنفس الفعل وتطلق التي لم تفعل إن كان بصيغة النفي بنفس تحقق عدم الفعل.
وأما الوجه الثالث: وهو الذي فرق به أبو الحسن الفرضي وهو "أن إذا اسم فكان أقوى عملا لذلك كان على الفور وإن حرف فكان أضعف عملا فلذلك كان التراخي " فهو مدفوع بأنه لا أثر للاسمية والحرفية في هذا وإلا لظهر هذا الأثر في التفريق بين مدخوليهما في حال الإثبات كما تقدم في الوجه الأول، على أن الشرطية رابطة بين فعل الشرط وجزائه والحرف هو أقوى أثرا في ذلك من الاسم لأن الحروف هي موضوعة للدلالة على مثل هذه المعاني ولأجل هذا أعطي الاسم حكمه في البناء عندما يكون مثله في الدلالة عليها فلا وجه للقول بأن الاسم أقوى من هذه الناحية من الحرف.
__________
(1) المائدة: 46.
وبهذا التحرير يتبين لك أنه لا معنى لالحاق صيغتي إن لم وإذا لم إن علق بهما الطلاق بحكم الإيلاء كما أنه لا معنى لجعل الطلاق غير واقع بهما إلى آخر عمر أقرب الزوجين وفاةً وإنما الصحيح أن مرور أدنى وقت يتأتى
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
89 الإيلاء لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الإيلاء لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
الإيلاء لأحمد الخليلي
Tags:
الإيلاء لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق