ونحن نرى الدعوة في القرآن الكريم إلى الأخذ بالأسباب دعوة واضحة فالله تبارك وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً)النساء: 71 فالله تبارك وتعالى يأمر المؤمنين بأن يعدوا عدتهم للمشركين ويقول سبحانه وتعالى ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ)الأنفال: 60 كل ذلك من باب الأخذ بالأسباب حتى لا تتواكل هذه الأمة ولا تتبع الأوهام، فإن من لم يأخذ بالأسباب كانت نهاية أمره أن يصطدم بنواميس الحياة وسنن الكون، ويؤدي به هذا الاصطدام إلى ما لا تحمد عاقبته، فالمؤمنون عندما فرطوا في الأخذ بالأسباب في غزوة أحد كان ما كان من أمر الله سبحانه وتعالى، إذ عاقبهم الله تبارك وتعالى فأصابتهم لطمة من القدر جندلت من أبطالهم سبعين بطلاً؛ حتى يعرفوا أن مخالفة ما أمر الله تعالى به وما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم من الأخذ بالأسباب تؤدي إلى ما لا تحمد عاقبته، هذا بجانب عدم الاغترار بالأسباب وحدها، فإن هؤلاء المؤمنين أنفسهم عندما أخذوا بالأسباب ورأوا في نفوسهم القوة وأصابهم شيء من الغرور بسبب هذه القوة في حنين حتى قالوا: لن نهزم اليوم من قلة، أصيبوا أيضا بما أصيبوا به، ومعنى ذلك أن يكون الإنسان آخذا بالأسباب ومتوكلاً على الله تبارك وتعالى مسبب الأسباب.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
89 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق