وقالت فرقة : الضمير عائد على البعض إذ الذكور لا ألبان لها ، فكأن العبرة إنما هي في بعض الأنعام ، ثم حكى ما نقلناه عن الزمخشري وقال على أثره : وأما ما ذكره عن سيبويه ففي كتابه هذا في باب ما كان على مثال مفاعل ومفاعيل ما نصه : " وأما أجمال وفلوس فإنها تنصرف وما أشبهها لأنها ضارعت الواحد ، ألا ترى أنك تقول : أقوال وأقاويل ، وأعراب وأعاريب وأيد وأياد ، فهذه الأحرف تخرج إلى مثال مفاعل ومفاعيل كما يخرج إليه الواحد إذا كسر للجمع ، وأما مفاعل ومفاعيل فلا يكسر فيخرج الجمع إلى بناء غير هذا لأن هذا البناء هو الغاية فلما ضارعت الواحد صرفت , ثم قال : وكذلك الفعول لو كسرت مثل فلوس لأن تجمع جمعا لأخرجته إلى فعائل كما تقول جدود وجدائد , وركوب وركائب " ولو فعلت بمفاعل ومفاعيل لم يجاوز هذا البناء ويقوي ذلك أن بعض العرب يقول : أتي للواحد فيضم الألف , وأما أفعال فقد تقع للواحد , من العرب من يقول هو الأنعام , قال جل ثناؤه وعز : (1) وقال أبو الخطاب : سمعت العرب يقولون هذا ثوب أكياش " اهـ .
والذي ذكره سيبويه هو الفرق بين مفاعل ومفاعيل وبين أفعال وفعول , وإن كان الجميع أبنية للجمع من حيث إن مفاعل ومفاعيل لا يجمعان , وأفعال وفعول قد يخرجان إلى بناء شبه مفاعل أو مفاعيل لشبه ذينك بالمفرد من حيث إنه يمكن جمعهما , وامتناع هذين من الجمع ، ثم قوى شبههما بالمفرد بأن بعض العرب قال في أتى أُتي بضم الهمزة , يعني أنه قد جاء نادرا فعول من غير المصدر للمفرد , وبأن بعض العرب قد يوقع أفعالا للواحد من حيث إفراد الضمير فتقول : هو الأنعام , وإنما يعني أن ذلك على سبيل المجاز , لأن الأنعام في معنى النعم كما قال الشاعر :
تركنا الخيل والنعم والمفدى وقلنا للنساء بها أقيمي
__________
(1) سورة المؤمنون الآية 21 .
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
8 زكاة الأنعام لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
عن MaKtAbA
زكاة الأنعام لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق