وفي غزوة الأحزاب أخذ بمشورة سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه في حفر الخندق حول المدينة المنورة؛ من أجل تأمين المدينة من غزو المشركين، كذلك في نزوله ببدر أخذ بمشورة الحباب بن المنذر رضي الله تعالى عنه حيث قال: بأن هذا ليس لك بمنزل، فاتبع صلى الله عليه وسلم مشورته (1) وأخذ بالأسباب، وهكذا في جميع الأمور كان عليه أفضل الصلاة والسلام يعلم هذه الأمة أن تأخذ بالأسباب، ولا ريب أن تناسي هذه الأسباب يؤدي بالناس إلى أن يقعوا في كثير من الأوهام، والله تبارك وتعالى خلق الخلق، وبسط الرزق، وقضى على من قضى بالصحة، وقضى على من قضى بالسقم، وهو سبحانه وتعالى جعل أسباباً لكل شيء، وهكذا شأن الحياة، فالإنسان في حياته يتقلب بين صحة وسقم، وقوة وضعف، فهو يبدأ طريق حياته ضعيفاً (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً)الروم: 54 والله تبارك وتعالى يبين سنته في الخلق إذ يقول (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أفلا يَعْقِلُونَ) يس: 68 هكذا يبدأ الإنسان من نقطة الضعف، وهو يولد ضعيفاً لا يستطيع حتى أن يدفع أذى ذرة تقرصه، ثم تنمو قواه شيئا فشيئا ويأخذ جسمه في النمو، ثم بعد ذلك يأخذ في الانتكاس شيئا فشيئا حتى يذبل وتنتهي حياته، هذه هي سنة الله تبارك وتعالى في الخلق.
Post Top Ad
السبت، 10 أبريل 2021
92 إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
عن Qurankariim
إعادة صياغة الأمة كتاب لأحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق