97 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 23 أبريل 2021

97 جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل لأحمد الخليلي الصفحة




والجواب أن هذا لا يعد فشلا مع تدارك الأمر بالتوبة والانقلاب من الغفلة والغي والمعصية إلى أضدادها من لذكر والرشد والطاعة ، وقد أراد الله لآدم أن يكون إمام التائبين من ذريته فإنهم جميعا خطاؤون وخير الخطائين التوابون ، ولهم في أبيهم آدم – الذي ثاب إليه رشده فتعجل التوبة إلى الله – أسوة حسنة ، أما الذي يُخلد إلى هواه ويصر على غيه ويركب رأسه في عناده لله فله في الشيطان – الذي أصر واستكبر استكبارا -أسوة سيئة .

وقد نادى الله آدم باسمه العلم إيناسا وتكريما له وإشعارا بمنزلته في ذلك العلم العلوي ،والكلام معطوف على ما قبله عطف القصة على القصة كما تقدم . وقيل هو من باب عطف الجملة على الجملة ، والمعطوف عليه جملة ( وإذ قلنا للملائكة ) ( الآية 34 – البقرة ) ، والتزم أصحاب هذا القول أن قبل الجملة المعطوفة (( إذ )) محذوفة لدلالة السياق عليها وهو ضعيف جدا لأن حذف ما ينبغي أن يثبت من القرآن لا يتفق مع ما يتميز به من علو البلاغة وسمو الفصاحة ، وذهب بعضهم إلى أن المعطوف عليه (( قلنا )) السابقة، واعترض بعدم اتحاد زمن القولين مع استلزام هذا الرأي أن يكون القول الثاني مظروفا ل (( إذ )) كالذي قبله؛ وأجيب بأن (( إذ )) ليس مدلولها زمنا قصيرا بحسب ما يسع القول الأول فحسب بل هو زمن ممتد فيدخل في مظروفها القولان جميعا ، وبناء على هذا الرأي ففي الكلام تذكير للبشر بإحدى النعم الكبرى التي من الله بها عليهم بإضفائها على سلفهم وهو آدم عليه السلام الذي بوأه دار كرامته وأباح له صنوف النعم وتصدير الكلام بالنداء دال على أهمية ما سيليه مع دلالته على ما سبق ذكره .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *