فان دفع اليه المشهود له عوضا ليقيم به رقمه، ويسد به حلقه كان عليه أداء الشهادة وجاز له ما صار إليه من العوض على ما وصفنا. ويدل على ما قلنا ما اجتمع الناس عليه أن وصى اليتيم عليه حفظ مال اليتيم، والقيام بحفظ ما تضمنه من حفظ ماله، والقيام بمصالحه وليس له على ذلك عوض معجل. فان خاف العجز عن القيام بذلك لاشتغاله بطلب قوته وقوت عياله جاز له الأخذ من مال اليتيم لقوته كما قال الله تعالى (فمن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف). فان أدى الشهادة مرة سقط الفرض عنه، وجاز له أخذ العوض على اقامتها مرة ثانية، ولسقوط فرضها عنه مرة بالمرة الأولى كان بمنزلة من أكرى نفسه في عمل لا يلزمه فعله من ما هو طاعة لله عز وجل كالحج وتعليم القرآن، وعمل يؤدى فعله إلى النفقة ونفع من استأجره وبالله التوفيق. اتفق الكل على أن من شهد بشهادة لغيره بحق ولم يسأل عنها، ولم يطلبها منه صاحب الحق فان شهادته مردودة. وان كان شهادته بحق الله تعالى فهي مقبولة باتفاق. ثم اختلفوا في الشهادة بالعتق ونحوه: فقال بعضهم: لا تقبل لأنها حق للعبد حتى يطلبها منه، وهذا قول أبى حنيفة. */* "
Post Top Ad
الأربعاء، 12 مايو 2021
62 كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء الصفحة
التصنيف:
# الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء
عن Qurankariim
الإيضاح في الأحكام لأبي زكرياء
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق