الإنكليز. ولكن هؤلاء رغبوا في البقاء على علاقات طيّبة بالحركة الوهابية الحديثة المولد ولم يلبّوا نداءهم.
ومنذ ذلك الحين دخلت المسألة الوهابية بصورة مستمرّة في التاريخ العُماني.
وقد ألغى هذا الموقف السلبي من جانب بريطانيا حيال " حلفائها "العُمانيين قيمة معاهدة 1798 ضمنياً. ووجدت عُمان في ذلك فرصة للتخلصّ من هذا الالتزام الثقيل، ولإعادة تنشيط العلاقات العُمانية - الفرنسية. وكانت فرنسا بدورها مستعدة لردّ مباشر، ولكن حدث، على ما يقول أوزو ( Auzoux) في مقالة تعود إلى العام 1910:
" أن القراصنة (الفرنسيين) استولوا على ثلاثة مراكب مسقطية: الأحمدية والمصطفى والفيدلم ورفض ماغالون ( Magallon) ( حاكم جزيرة فرنسا) الاعتراف بشرعية هذه الاستيلاءات واعتبرها انتهاكاً لحقوق الناس. وكلف ضابط السفينة شاتوفيل ( Chateauville) إعادة المراكب الثلاثة إلى الهند، لردّها إلى الأمير الذي كان يفكّر في التحالف معه " (47)
وأعاد السيد لافيت ( Laffite ) هذه السفن مع اعتذارات رسمية من حاكم جزيرة فرنسا. وأكثر من ذلك، واستجابة لطلب سلطان بن أحمد، أرسل الفرنسيّون جزءاً من أسطولهم ليساعده في حربه ضدّ الوهابيين والعتوب. وسرعان ما عبّر لهم السيّد عن امتنانه بالتعبيرات التالية:
" يسرنا أن نعلمكم، في هذا الكتاب، بوصول صديقنا السيد لافيت، وكذلك الهدايا التي تكرمتم بإرسالها إلينا ويستحيل علينا
(47) Auzoux (A.),op.cit.,p.240
أن نعبر لم عن الفرح الذي شعرنا به لدى وصلها. وخاصة وصول القوات التي تكرمتم بإرسالها إلينا والتي استقبلناها بأذرع مفتوحة والتي سنعتبر أفرادها أخوة لنا وأصدقاء ... " (48)
قضت القوّات البحرية الفرنسية حوالي سنة ونصف تحت قيادة السلطات العُمانية وساعدت سلطان بن أحمد على إنزال ضربة قوية بقوات العتوب والوهابيين، وفي احتلال جزر البحرين التي عهد سلطان
بحكمها إلى ابنه سالم عام 1801. ولم يقتصر الأمر على عودة العلاقات العُمانية - الفرنسية، بل إنها بدت بعد ذلك الحبن في أفضل مظاهرها.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
118 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق