السيد سعيد، السلطان، كان يخاطب أحياناً بلقب الإمام. ونجد هذا الاستعمال، بشكل خاص، في وثائق الخارجية الفرنسية.
(62) Kajare (F.),op.cit.p.85
(62) Ibidem
الإنكليزية أثار استياءنا إلى درجة أرسلنا معها إلى بومباي، إحدى سفننا مع رسائل إلى الجنرال تتعلّق بهذه القضية ونأمل، بعون الله، أن نستطيع تحرير السفينة الفرنسية من أيديهم " (63)
ولم يكتف السلطان بذلك، بل أرسل إلى السلطات الفرنسية مبلغاً من المال كتعويض. وأراد أن يدلّل في الوقت نفسه، على أسفه للحادث وإخلاصه لفرنسا فكتب، دون أن يخلو ذلك من مبالغة في المجاملة:
" .... وآمل أن تتفضّلوا سعادتكم باعتبار بلدنا بلدكم وتثقوا باستعداده الدائم لطاعتكم " (64)
لحسن الحظّ، لم يُفسّر الجنرال دوكان، هذا الكرم والمبالغة من العربيين حرفياً. ولكن، وعلى الرغم من تصرّف السلطان الإيجابي، حجز دوكان سفينته ومبعوثه وحاول الاستفادة من الوضع. وطلب من السلطان أن يرسل إليه ممثّليه مزوّداً بصلاحيات كاملة. فأرسل سعيدّ ماجدَ بن خلفان وعهد إليه بالصلاحيات السياسية القانونية المطلوبة.
كان هذا المبعوث من أبرز الشخصيات العُمانية. وفي تموز (يوليو) 1807، وقّع مع دوكان اتفاقاً هامّاً من أربع نقاط رئيسية، نصّ بشكل خاصّ على السماح لأهالي عُمان بالذهاب إلى موانئ الخصم البريطاني، ومن هناك إلى ميناء محايد قبل الاتصال بالموانئ الفرنسية، كما ألزم عُمان باستقبال وكيل فرنسي (65)
وبقدر ما كان هذا الاتفاق يدخل في الاستراتيجية الفرنسية، فهو كذلك كان يخدم الأهداف العُمانية التي ترمي، بصورة متزايدة الوضوح، إلى التعاون بل والتحالف بين عُمان وفرنسا. ومهما يكن من أمر، فقد اعتبر العُمانيون هذا الاتفاق المتأخّر، والحاصل في ظروف صعبة، مكسباً للعلاقة بين البلدين. إلّا أنه اصطدم بعائق قانوني إذ لم تُصادق حكومة الإمبراطورية على الاتفاق بحجّة أنه ضدّ التشريع البحري الذي.
(63) Auzoux (A.),op.cit.,p.258.
(64) Kajare (F.),op.cit.p.86
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
123 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق