122 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

122 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




2 - سعيد بن سلطان البوسعيدي (1806 - 1856)
خلال السنتين اللتين تلتا وفاة سلطان بن أحمد، دخلت عُمان من جديد طور صراع مستميت على الحكم بين ولدي السيّد سلطان القاصرين، سالم وسعيد، وولدي عمّهما، قيس وبدر. وبفضل النفوذ الوهّابي الذي كان قد تسلّل إلى الأسرة، وبعد حرب دامية، انتصر بدر. ولكن الوهّابيين فرضوا على الحاكم الجديد اتفاقاً ينص على دفع جزية سنوية تبلغ 50 ألف دولار، (دولارات ماريا تيريزا)، لعاصمتهم الدرعية. وللسهر على تنفيذ هذا الاتفاق، وضع الوهابيون 400 فارس سعودي في بركا (59) ولكن بدراً لم يبقَ في مكانه طويلاً إذ سقط بمناسبة صراع عائلي جديد على الحكم الذي استولى عليه سعيد.
وصل سعيد بن سلطان إلى الحكم عام 1806. وكان عمره آنذاك سبع عشرة سنة، وحكم طوال نصف قرن، حتى وفاته 1856. وكان أول سيّد لعُمان يُلقَّب

(58) السالمي (عبدالله بن حميد)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 157.
(59) Maurizi (Vicenzo), History of Sa'id Cambridge, Oleander Press, 1954, p. 5 – 6

ب " السلطان"، ثمّ دُعي فيما بعد، " الكبير" (60)، وكان قوياً وطموحاً، فوطد مؤسسة السلطنة التي ستعرفها عُمان حتى أيامنا هذه. وحاول سعيد، منذ وصوله، تجنّب النزاع مع الوهّابيين، وأبدى استعداده لإعادة دفع الجزية السنوية التي كان يدفعها بدر. ولكن السعوديين لم يغيِّروا، من أجل ذلك، مواقفهم وأطماعهم حيال عُمان. وهكذا كانت علاقتهم بعُمان مطبوعة، خلال قرن ونصف القرن، بتوتّر وعنف دائمين. ويقول كاجار في هذا الصدد:" ( .... ) كانت الدولتان الأوروبيتان الكبيرتان، فرنسا وإنكلترا، ضدّ سعيد. فإنكلترا كانت تسعى إلى إرضاء الوهّابيين وتؤيّد طموحهم وفرنسا بسبب فشل مهمة كافانياك عام 1802 " (61) وكان السلطان الجديد المعجب بنابليون قد أدرك جيداً أهمية علاقة بلده بفرنسا، فأبدى، على غرار أبيه سلطان وجدّه الإمام أحمد، استعداده لفكرة توطيد علاقة الصداقة والتعاون التقليدية مع فرنسا، لا سيما وأن موقف بريطانيا من النزاع العُماني - الوهابي كان ضدّ المصالح العُمانية. ولكن البريطانيين كانوا يرمون إلى إفشال انفتاحات الحاكم الجديد هذه. " وفي تموز (يوليو) 1806 أُسرت سفين فرنسية هي لوفيجيلان ( Le Vigilant)، من جانب الفرقاطة الإنكليزية كونكورد ( Concorde) في ميناء مسقط (62) وقد أثارت هذه الإساءة استياء الفرنسيين والعُمانيين. وفوراً اتخذ سعيد مبادرة إرسال رسالة إلى حاكم جزيرة فرنسا دوكان ( Decaen) الذي كان قد خلف ماغالون، جاء فيها:" من المؤكّد أن سعادتكم لا تجهلون وقاحة الأمة الإنكليزية وغرورها، وكذلك قوتها في الهند ....... إن تصرف تلك الفرقاطة (60)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *