وكان كذلك عضواً في لجنة كوغلان ( Coghlan) التي اتّخذت قرار فصل زنجبار ومترجم كتاب ابن رزيق الأئمة والسادة، يقدّم شهادة لا لبس فيها حول هذا الموضوع حيث يقول:
" من الجدير بالملاحظة ( ... ) أنه على الرغم من علاقتنا السياسية والتجارية الوثيقة بعُمان منذ القرن الماضي، فمعرفتنا بهذا البلد، إلّا الساحل منه، أقلّ من معرفتنا ببحيرات إفريقيا الوسطى " (50)
بدوره أشار ولنكسون غلى عجز الإنكليز أو سوء نيتهم فيما يتعلّق باستيعاب واقع المنطقة وثقافتها وقبولهما:
(49) wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.237 .
أنظر أيضاً: كيلي (ج. ب)، بريطانيا والخليج، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 568.
(50) راجعه في:. wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.237
" هناك، أولاً، عجز أو سوء نية من جانب حكومة الهند ووكلائها في الخليج فيما يتعلّق بتفهّمهم لكل وجهة نظر محلية لا تتفق مع وجهة نظرهم " (51)
كذلك الأمر، فكلٌّ من بادجر وبيللي، وهما شخصيتان هامتان، يعبّران عن وجهات نظر تؤكد ما نذهب إليه، وتدعم إحدى فرضياتنا الرئيسية، وهي أن بريطانيا كانت وراء تدمير حضارة هذا البلد.
يقول بادجر:
" من حق السيد عزان، مثله مثل غيره من المتنافسين على الحكم في عُمان، أن يتولّى مقاليد السلطة فيها. فقد أظهر السيد عزان من الشجاعة والجرأة والحنكة السياسية - وهي صفات لا بد من توفرها لحفظ النظام بين القبائل المتناحرة - ما يفوق غيره من الزعماء " (52)
وبدوره يمضي بيللي، ببصيرة، بعيداً في تحليله. فلقد أدرك أن إمامة عزان قادرة على قيادة المجتمع العُماني إلى مستوى وحدة ملحوظ. ومرّة أخرى، لا يخفي بيللي، على الرغم من كونه خصماً سياسياً طبيعياً لعزان، إعجابه بهذا الإمام واحترامه لإنجازاته إذ يقول:
" يبدو لي أنه بصرف النظر عن العواطف الشخصية حيال حكومة السيد عزان أو الطامحين إلى خلافته من سلالة السيد سعيد، فإن تحت هذه العواطف قضية المركزية ضدّ الإقطاعية. فخلال عهد الحكام المنتمين إلى سلالة السيد سعيد كان كلّ الزعماء، ولا سيّما زعماء الداخل والجنوب، محترمين لا
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
174 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق