كان من السيّد تركي إلّا أن أمر بتقييده مع إبنه وإيداعهما سجن الجلالي (46) وفي صبيحة 16 شباط (فبراير) 1871، أعلنت وفاة الخليلي، وفي 17 شباط (فبراير) أعلنت وفاة ابنه محمد (47)
وفتح الميجر واي، الذي كان قد رتّب المفاوضات ورعاها وحصل على ثقة الشيخ الخليلي، تحقيقاً رسمياً حول الموت الغامض لهذا العالم وابنه. وتُبيّن الوثائق الرسمية البريطانية أن الشيخ وابنه عوملا معاملة سيّئة وضُربا حتى الموت، ثمّ دفنا في قلعة الميراني (48)
(45) Ibid,p.32 - 33
(46) السالمي (عبدالله بن حميد)، مرجع سابق، الجزء الثاني، 226.
(47) I.O.R : R/15/ 6/36, The " Clyde " Affair, p.34
(48) I.O.R : R/15/ 6/36, Confidential : Letter from Political Agent, Muscat, to Political Resident, Bushire, June 27,1929,p.219.
أنظر أيضاً:. wilkinson (J.C), The Imamate Tradition of Oman, op,cit., p.237
كان التبرير الرسمي للسلطة العُمانية أن موت الخليلي وابنه نجم عن " الإسهال والخوف ". أما الميجر الذي عرف الحقيقة فقد صعق من هذا التبرير وتحسساً منه بمسؤوليته الأدبية، لم يكن منه إلّا أن وضع المسدّس في رأسه وانتحر (49)
1 - تأملات حول سقوط الإمامة
نجحت بريطانيا في إفشال ثاني أكبر ثورة عُمانية في التاريخ الحديث بعد ثورة اليعاربة في القرن السابع عشر. وهكذا أجهض مشروع الدولة الإسلامية الإباضي، ودُمِّر حلم أغلبية العُمانيين من جديد. وهذا الواقع يقودنا إلى سؤال يستحقّ الوقوف عنده - سؤال مفاده: ما هو المنطق الحقيقي الذي حمل بريطانيا على إعاقة مجرى التاريخ العُماني ونموّ حضارته؟
سوف يكون من قبيل الاختزال أن لا نرى، خلف هذا المنطق، سوى مصالح استعمارية. إنها حقيقة هامة بالتأكيد، ولكنها لا تكفي لتفسير جهل القوة الاستعمارية الكلّي بتاريخ هذه المنطقة، وخاصّة عُمان، وثقافتها وقيمها وحضارتها. بادجر ( Badger)، وهو سياسي ورجل كنيسة عاصر الأحداث
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
173 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق