172 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

172 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




فعلى الرغم من سقوط الإمامة ورموزها، واصَلَ الخليلي وابنه وجماعته المقاومة في قلعة مسقط. وألهمته إرادته الثابتة على مواصلة نضال الإماميين أن يطلب إلى إبراهيم بن قيس، شقيق الأمام المتوفّى، أن يقبل خلافته. ولكن إبراهيم لم ير نفسه على مستوى المهمّة، فأعتذر عن هذا العرض وانسحب مع جماعته إلى عُمان الداخل.
حاول جيش تركي، عبثاً، ثني إرادة العالم الخليلي الذي كان قد كرّس كل حياته لمعتقداته ومثله الإباضية العليا. كما حاول بعض القادة القبليين، بعد ذلك، أن يلعبوا دور الوسطاء، ولكن الخليلي طعن بهم آخذاً عليهم خيانتهم للإمامة. إلّا أنه قبل الوساطة الرسمية للكولونيل بيللي وللمقيم البريطاني في مسقط، الميجر واي ( Way) الذي كان قد حلّ محل ديسبرو. وقد نجم عن ذلك اتفاق بين الخليلي وتركي وواي. نصّ على تسع نقاط، من بينها:
أن لا حسابات على الخليلي يؤديها لأحد على كونه دخل في خدمة الحكومة الماضية، ولا على التغييرات الطارئة على الأشخاص والممتلكات خلال وجود هذه الحكومة.
أن بوسعه الإقامة حيث يريد وأن السيّد تركي ملزم بحمايته من مضايقات أيّ شخص يتقدّم باتهامات ضدّه وفي المقابل يتعهّد الخليلي بألّا يساند أو يشجّع أي عدوّ للسيِّد وألّا يُبيِّت نية سيئة تجاهه.
كما طالب الخليلي بألّا يُرَخّص لقادة القبائل الغافرية، أو قادة الهناوية، إيقاف أو

مضايقة أصدقائه والمقرّبين إليه: عبدالله بن سليمان بن حمودة، سيف بن علي، حمد بن خليفة، نجم بن

محمد وآخرين (45)
وحرص بيللي بأن يضيف إلى هذا الاتفاق فقرة أشار فيها إلى أن بريطانيا غير مسؤولة عن حسن تنفيذه منكراً بذلك الدور الرسمي لبريطانيا؛ وإذا كان الكولونيل بيللي حاول التملص من الاتفاق سياسياً، فإنه، شاء أم أبى، مسؤول عنه أدبياً. وفي النهاية، فإن كلمة بيللي وواي والتزامهما الأدبي هما اللذان جعلا الشيخ يقرر النزول من القلعة التي اعتصم فيها.
على أن هذا الاتفاق لم يُلتزم به ويُحترم. فبعد شهر من قبول الخليلي الخروج من القلعة، حيكت مؤامرة ضدّه وضدّ ابنه. فقد اتُّهم بإجراء اتصالات مع إبراهيم بن قيس وبتحريضه على التمرد. واستُدعي الشيخ الخليلي إلى مقابلة السلطان تركي الذي أعلمه، كما يقول السالمي، بغضبه وقال له: " أخرجتمونا من أوطاننا وفعلتم وفعلتم ... "، فردّ الشيخ، " ما فعلنا إلّا ما تقتضيه الشريعة ". فما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *