الذي قامت عليه القوة العُمانية - الزنجبارية. ولهذا التجأت الملاحة العربية، جزئياً، إلى رفع الراية الفرنسية. وقد ارتفع عدد أصحاب المراكب الشراعية التي تحمل الأعلام الفرنسية ارتفاعاً كبيراً اعتباراً من عام 1873، من حوالي عشرة في ذلك التاريخ إلى 23 عام 1891 و44 عام 1896 (37).
وخلافاً لقانون 9 حزيران (يونيو) 1845 الذي نصّ على فَرْنَسَة سفن المستعمرات، والذي وضع بعد استعمار نسيبه ومايوت ( Noosi-Be et Mayotte) عام 1841 وعام 1843، لم يكن هذا الأمر ليضع السفن العُمانية تحت النفوذ المباشر لفرنسا. وعلى ما يقول كاجار فإن منح العلم الفرنسي لم يكن ليجري بصورة اعتباطية بل وفق القواعد المعترف بها فقط (38).
كان ذلك قراراً استثنائياً لحالة استثنائية. وعلاوة عليه فإن السلطان فيصل كان موافقاً على مثل هذا التدبير، بل كان يرى فيه، على العكس، خدمة للعُمانيين:
" ... لم يكن عاهل البلاد يبدي أيّ اعتراض على توسيع حماية مالكي السفن الشراعية وقباطنتها وطواقمها بما أن هذه الحماية تسهم، من خلال تشجيع التجارة، في إثراء البلاد " (39).
وإنه لمن المنطقي تماماً أن يكون السلطان قد رأى في ذلك تعبيراً عن استقلاله، أو بالأحرى عن عدم استسلامه للنفوذ البريطاني. وفوق ذلك، لا يكمن أن نهمل أن هذا التدبير قد مثّل انتصاراً على الهيمنة البريطانية في المنطقة. فبريطانيا لم تقبل هذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(37) Miege (J.L.), "L'Oman et I'Afrique orientale au XIXe siecle", in: La peninsule arabique d'aujourd'hui, sous la direction de Paul Bonnenfant, Paris, C.N.R.S., 1982, tome II, pp.300 - 301 .
(38) Kajare (F.),op.cit.p.142 .
(39) Ibid,pp. 147 - 148 .
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
192 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق