عمره آنذاك 17 سنة.
ويجدر بنا أن نورد هنا، رأي البريطانيين في السلطان المتوفّى فيصل. فقد وجّه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(16). I.O.R : R/15/ 6/337, Administration Report of the Muscat Agency for the year 1913, p.52
(17) السالمي (محمد بن عبدالله)، مرجع سابق، ص 197 - 198.
الميجر رنكس ( Ronx) ، المقيم البريطاني في مسقط رسالة مؤرخة في كانون الثاني (يناير) 1914 إلى رئيسه البريطاني لوريمر المقيم السياسي في الخليج، رسم فيها عن فيصل الصورة التالية:
" إن السيد فيصل بن تركي، الذي انتُقد كثيراً في حياته، مأسوف عليه جداً، في كثير من الأوساط. لقد كان، دون أي شك، حاكماً ضعيفاً، ولكن تصرفاته الطبيعية اللطيفة وحضوره المميز أكسباه شعبية واسعة. وهو لم يفتقر قط إلى الشجاعة الشخصية وكان، دون أي شك، إنساناً ودوداً " (18).
هذه شهادة عادلة جداً ولكن متأخرة. ذلك أن الإنكليز لم يعاملوا فيصل، على الرغم من كل صفاته، كما كان يجب أن يعامل. أما بالنسبة لضعفه المزعوم، فمردّه إلى الضغط الإنكليزي المتواصل الذي نجح في تحطيم إرادته أكثر منه إلى طبعه الخاص.
من جانب آخر، هناك رأي ثانٍ يستحقّ أن يذكر، وهو رأي العلماء الإباضيين. فعلى الرغم من أنهم كانوا يعدّون فيصل غير مقبول من العُمانيين سياسياً، فقد وصفه السالمي، وهو سلطة البلاد الأخلاقية، بأنه رجل جليل، حليم وشجاع (19).
وصل السلطان الشابّ تيمور إلى الحكم، على غرار أبيه، في وقت كانت فيه البلاد تغرق من جديد في أزمة داخلية خطيرة ودائمة. وهذا ما جعل مصيره أكثر مأساوية من مصير والده. فلقد كان عليه أن يواجه ثورة هي الأطول في التاريخ العربي الحديث إذ دامت سبع سنوات، حدّدت مسار التاريخ الحديث لبلاده. وكان وضع السلطنة الاقتصادي يتدهور بسرعة وكانت خزينة الدولة فارغة، والجنود الذي
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
212 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق