ففيما يتعلّق بمسقط، كان أحد وجوه هذه السياسة يرمي إلى إصلاح الإدارة وضمان الأمن، وذلك من أجل توطيد نظام السلطنة الذي أضعفته ثورة تشرف على سنتها السابعة.
وفي مطلع 1919، أخذت بريطانيا في صياغة حل يمكن أن يقبل بها قادة الإمامة. والأهم من ذلك أيضاً، هو أنها بدت مستعدة لتقديم تنازلات لصالح الإمامة، وبدت مستعدة، بشكل خاص، لقبول الاعتراف بالإمام كسلطة معنوية في البلاد. ويؤكد ذلك التقرير التالي:
" لقد نوقش الوضع بصراحة ملحوظة من الجانبيين. إلا أن اقتراح الوكيل السياسي، الذي يمكن بموجبه اعتبار السلطان الزعيم الزمني والإمام الزعيم الروحي لعُمان الموحدة، رفض فوراً من جانب الزعماء العُمانيين. واتفق على أن تسوية قائمة على أساس الوضع القائم هي الحل الوحيد الممكن، بحيث يدير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(27) لاندن (ر. ج)، مرجع سابق، ص 355.
(28). I.O.R : R/15/ 6/337, Administration Report of the Muscat Political Agency 1916, p.130
العُمانيون (الإماميون، أهل الداخل) بلدهم والسلطان بلده مع حرية التنقل والمبادلات ومع تبادل الطرفين الضمانات في حالة العدوان " (29).
لقد تم اتخاذ القرار، وعزمت بريطانيا على تقسيم عُمان. أما عن رأي السلطان في ذلك، فإننا لا نجد له ذكراً في أية وثيقة. ورغم أنه سيتبدى لاحقاً أن السلطان لم يكن مؤيِّداّ لمثل هذا الحل، فلم يكن في مقدوره تغيير القرار أو التأثير في حتى وإن كان ذلك متعلقاً بمستقبل بلاده.
أما فيما يتعلق بالعلاقة الفرنسة - العُمانية التي لم تكن قائمة إلّا من حيث الشكل (خاصة بعد قرار محكمة لاهاي 1904)، فقد أرسلت فرنسا، في 24 شباط (فبراير) 1919، السيد لوكوتور ( Le Coutur) ليحل محل منصب القنصل السيّد جينيه ( Jeannier)
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
218 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق