الذي توفي في 23 أيلول (سبتمبر) 1918، بعد ثماني سنوات من الخدمة في مسقط كان قد نُسي فيها تقريباً.
لم يكن القنصل الجديد، على غرار سلفه، يتمتع بأية مزايا، ويمكن القول إن وجوده في مسقط كان عديم الجدوى تماماً. وقد كتب، بعد حصوله على الاعتماد، تقريراً هاماً يصف فيه وضع السلطان الصعب؛ ومما جاء في ذلك التقرير:
" حدثني (السلطان) عن فرنسا بعبارات ودية ( ... ) وقد تبينت دون مشقة، خلال المحادثات التي جرت بيني وبين جلالته، أن السلطان لم يكن راضياً أبداً عن الوضع السياسي لمسقط وهو الوضع الأكثر هشاشة قياساً إلى ما مضى ".
ويضيف القنصل، في فقرة أخرى، تقييمه الشخصي لحالة السلطان:
" بدا لي أن جلالته يرى في وصولي إلى مسقط ضماناً لسلامته من وجهة نظر المحافظة على استقلاله، ولكني تجنبت، لعدم وجود تعليمات من سعادتكم، الرد على بعض الأسئلة المحددة من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(29) I.O.R : R/15/ 6/337,Confidential : Administration Report of the Muscat Political Agency 1919, p.175 .
جانب جلالته وبقيت في حالة تحفظ مطلق تفرضها عليّ الظروف " (30).
إن محتوى هذا التقرير يبين أن السلطان قد فهم جيداً أن بلاده سقطت نهائياً بين يدي بريطانيا وأنه، هو نفسه، لم يعد يملك من منصبه سوى اللقب. ولكن يبدو أن السلطان كان يجهل أن التحالف الفرنسي - الإنكليزي، أثناء الحرب بدّل ميزان القوى والمعطيات السياسية - الاستراتيجية. ومن جهة أخرى، فإن فرنسا الاستعمارية، لم تعد تنظر آنذاك إلى عُمان كدولة مستقلة كما كان عليه الحال أثناء الثورة، وعهد نابليون الأول، وأمّا السلطان الذي لم يكن قد فهم ذلك إلّا متأخراً فكان يحاول إيجاد مخرج ما من هذا
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
219 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق