المأزق التاريخي.
وفي مكان آخر، وعلى أثر رفض قادة الإمامة للاقتراحات البريطانية الجديدة، كان الميجر هوارث ( Howarth) قد وجه، في أيار (مايو) 1919، رسالة إلى الإمام يدعوه فيها إلى استئناف المفاوضات. لم تكن لهجة هذه الرسالة تخلو من تهديد، إذ كانت تتحدث بلغة مستعمر منتصر. ونظراً لأهميتها، فإننا سنستشهد هنا، بعدة مقاطع منها:
" كما تعلمون فلقد انتصرت بريطانيا العظمى وحلفاؤها على العدو ولله الحمد. وقد احتلت جيوشنا ألمانيا والنمسا وبلغاريا وتركيا. وقد سلمت ألمانيا أسطولها وأكثر قِطَعه أصبحت ملك يدينا في إنكلترا، وألمانيا اليوم فريسة للفوضى والمجاعة. كما أننا احتللنا استنبول، وأما بغداد فبين أيدينا منذ وقت طويل ".
ويتابع التقرير مدققاً في المشاريع والسياسات المرسومة للبلدان العربية:
" وسوف تشكل حكومة عربية في بغداد والبصرة وسيكون العراق بأجمعه تحت سيطرة حكومة عربية، ولن نسمح للأتراك أن يحكموا هناك. أما في الحجاز فإن صديقنا الشريف حسين قد أصبح ملك الحجاز وأصبح يتمتع بقوة كبيرة. وأصبحت المدينة المنورة تحت حكمه بموجب الهدنة المبرمة فيما بيننا وبين الأتراك. وفي اليمن فإن سعيد باشا قد استسلم وهو سجين لدينا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(30). Aff.Etr. Asie 1918 - 1929, Golfe Persique Mer Rouge, Vol.II, p. 20
( ... ) وما من شك في أن تأكيدات هذه الأخبار لن تصلكم عن غير طريقنا. وإنني أكتب لكم هذه الأسطر لأعلمكم أننا نرغب الإسهام في تشكيل حكومة عربية تحكم بموجب تقاليد هذه البلاد " (31).
أما فيما يتعلق بالعلاقة بين بريطانيا ومسقط تحديداً، فتشير الرسالة إلى أن وضعاً غير مستقر في مسقط قد أرغم بريطانيا، عام 1895، على أن تبلغ الزعماء القبليين بأنها تدعم السلطان. ويكتب الميجر هوارث:
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
220 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق