كانت وفاة الإمام نهاية جهاد تُوِّجت بسبع سنوات على رأس الصورة. ولأن الخروصي كان قائد الثورة الإباضية الثالثة، أطول ثورات التاريخ الحديث، فقد سميت، " ثورة الإمام الخروصي ".
لقد حاول قادة الإمامة عبثاً إلقاء القبض على القاتل. فطلبوا من سلطان مسقط تسليمه، ولكن دون نتيجة. والوثائق الإنكليزية لا تعطي أي تفصيل حول هذه النقطة مكتفية بملاحظة أن:
" القاتل هرب إلى منطقة الساحل المهادنة، ولم يمكن، على أي حال، عَمَلُ شيء، ودفنت القضية " (35).
كانت منطقة " ساحل عُمان "، " الساحل المُهادن "، تحت السيطرة المباشرة للسلطة البريطانية، ولهذا السبب اعتبر كاتبُ التقرير القضيةَ منتهية. وهذا التصريح يساوي اعترافاً بالمسؤولية. ولكن الإماميين تمكنوا، لاحقاً، من إعدام القاتل.
والواقع أن الثورة لم تفقد إماماً كبيراً فقط، بل فقدت شخصية هامة أخرى، الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، رئيس التجمع الغافري والقائد العسكري للثورة منذ بدايتها - الذي توفي في تلك الآونة أيضاً، في نيسان (أبريل) 1920 على الأرجح.
وكتب المقيم السياسي البريطاني بوقاحة، وقد سرّته وفاته:
" لقد قاتلت الآلهة الإمام بأخذها منه الشيخ حمير بن ناصر النبهاني " (36).
وبشكل استثنائي حل محل هذا الأخير ابنه سليمان بن حمير البالغ من العمر أربعة عشر عاماً. وكما هو متوقع، فإن عمره، إضافة إلى شخصيته، بدا مُعَوّقين لوحدة قبائله، وبديهياً، لوحدة الثورة. وقد أثار موت أبيه خلافاً داخل القبائل الغافرية، كان له، هو الآخر، انعكاس على مجرى الثورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(35) I.O.R : R/15/ 6/337, Confidential : Administration Report of the Muscat Political Agency and consulate 1920, p.220.
(36) . Ibid., p.196
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
223 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق