223 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

223 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




كانت وفاة الإمام نهاية جهاد تُوِّجت بسبع سنوات على رأس الصورة. ولأن الخروصي كان قائد الثورة الإباضية الثالثة، أطول ثورات التاريخ الحديث، فقد سميت، " ثورة الإمام الخروصي ".
لقد حاول قادة الإمامة عبثاً إلقاء القبض على القاتل. فطلبوا من سلطان مسقط تسليمه، ولكن دون نتيجة. والوثائق الإنكليزية لا تعطي أي تفصيل حول هذه النقطة مكتفية بملاحظة أن:
" القاتل هرب إلى منطقة الساحل المهادنة، ولم يمكن، على أي حال، عَمَلُ شيء، ودفنت القضية " (35).
كانت منطقة " ساحل عُمان "، " الساحل المُهادن "، تحت السيطرة المباشرة للسلطة البريطانية، ولهذا السبب اعتبر كاتبُ التقرير القضيةَ منتهية. وهذا التصريح يساوي اعترافاً بالمسؤولية. ولكن الإماميين تمكنوا، لاحقاً، من إعدام القاتل.
والواقع أن الثورة لم تفقد إماماً كبيراً فقط، بل فقدت شخصية هامة أخرى، الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، رئيس التجمع الغافري والقائد العسكري للثورة منذ بدايتها - الذي توفي في تلك الآونة أيضاً، في نيسان (أبريل) 1920 على الأرجح.
وكتب المقيم السياسي البريطاني بوقاحة، وقد سرّته وفاته:
" لقد قاتلت الآلهة الإمام بأخذها منه الشيخ حمير بن ناصر النبهاني " (36).
وبشكل استثنائي حل محل هذا الأخير ابنه سليمان بن حمير البالغ من العمر أربعة عشر عاماً. وكما هو متوقع، فإن عمره، إضافة إلى شخصيته، بدا مُعَوّقين لوحدة قبائله، وبديهياً، لوحدة الثورة. وقد أثار موت أبيه خلافاً داخل القبائل الغافرية، كان له، هو الآخر، انعكاس على مجرى الثورة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(35) I.O.R : R/15/ 6/337, Confidential : Administration Report of the Muscat Political Agency and consulate 1920, p.220.
(36) . Ibid., p.196

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *