القسم الثاني
إمامة محمد بن عبدالله الخليلي (1919 - 1954)
بعد وفاة الخروصي مباشرة انتخب العلماء محمد بن عبدالله الخليلي إماماً جديداً وكان العالم عامر بن خميس المالكي، رئيس قضاة الإمامة، هو من اقترح الإمام الجديد وأثنى عليه العالم ماجد بن خميس العبري، وهو مجاهد قديم في ثورة عزان، ثم أعطى العلماء الآخرون موافقتهم. وممّا يذكر أن الإمام الجديد هو أحد أحفاد العالم الشهير سعيد بن خلفان الخليلي، مرشد إمامة عزان بن قيس (1868 - 1871).
كان الخليلي رجلاً بارزاً وصاحب كفاءة، إلّا أن وفاة الإمام الخروصي كانت قاسية على قادة الإمامة. ذلك أن الخروصي كان يمثل رمز الوحدة الوطنية، خاصة عندما دخلت الثورة طورها الحرج. وهكذا سرعان ما أعلن الحارثي وابن حمير، رئيسا القبائل، عن خلافاتهما، بل وعن خلافهم مع الإمام الجديد. وبدا آنذاك أن خطين سياسيين في طرقهما إلى الظهور: خط العلماء المؤيد لاستمرار الثورة وخط القبائل التي لم تعد ترى فيها فائدة وأخذت تسعى إلى تسويات.
في هذه الأثناء، في آذار (مارس) 1919، قرر السلطان تيمور زيارة الهند. وقد وصفت هذه الزيارة بأنها رسمية. إلّا أن قرار السلطان مغادرة بلده في هذه المرحلة الحاسمة كان له أسباب لم تنكشف إلّا لاحقاً. رافق السلطان في رحلته، الميجر وينغيت، في حين كلف السلطان والي مطرح، محمد بن حمد بن ناصر، القيام بشؤون البلاد، وتسلم الكابتن ماك كولوم ( Mac Collum) منصب وزير. فكان أول وزير بريطاني للبلاد، بل المسؤول الحقيقي عن شؤونها.
1 - معاهدة السيب (1920)
قرر وينغيت منذ عودته، وبالاتفاق مع الوزير الجديد، تشديد الضغط الاقتصادي على الإمامة لإرغامها على قبول شروطه، وممّا يذكره هو نفسه حول هذا الموضوع:
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
224 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق