من جانب المختصّين العرب والأجانب. إلّا أنه يبدو، اليوم، أن الحركة الإباضية كانت من أغنى الحركات الإسلامية وأخصبها من حيث الإنتاج الفكري، سواء على مستوى التشريع والفقه، أو على مستوى تاريخ دولة الخلافة والمدارس والفِرق التي تولّدت عنها أو، أيضاً، على مستوى الشهادات الخاصة بسيرورة الإمامة في عُمان وبتاريخ الإباضية في بعض المناطق العربية. كلّ ذلك تدين به للعلماء العُمانيين. إلى هذا تولي دراستنا التاريخ العُماني الحديث، منذ بداية القرن السادس عشر وحتى بداية السبعينات من هذا القرن (حتى مجيء السلطان قابوس عام 1970)، المحلَّ الأثيرّ، كما تتوسع في تتبع العلاقات الدولية، وبصورة أدقّ النزاع الفرنسي - الإنكليزي. وتلقي الضوء على العلاقات الإنكليزية - العُمانية والفرنسية - العُمانية. وأخيراً، لا بد من التذكير بأن الهدف الأساسي من هذا العمل هو تقديم دراسة معمّقة عن التجربة الإسلامية في عمان، كنظام حكم وكتراث ديمقراطي عربي إسلامي. وفي هذا السياق سنعرض آراء الإباضيين المتعلّقة بمسألة التحكيم في صفّين (37 ه / 657 م) وخروج الخوارج، التي تختلف مع آراء المذاهب الأخرى، السنّية والشيعية، على حد سواء. لكن هذه الآراء، مثل غيرها من مسائل الخلاف المذهبية الثانوية، يجب أن لا تحجب رؤيتنا لأهمّية التجربة الإسلامية العمانية، من حيث هي تجربة رائدة بكلّ المقاييس، ومن حيث هي أيضاً ملك لكلّ مسلم. "
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
22 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق