في الوقت الذي كانت تحتدم فيه الصراعات الدولية حول موضوع البريمي، خَلَفَ عام 1954 إمامٌ جديدٌ هو القاضي غالب بن علي الهنائي، البالغ من العمر 45 عاماً، محمد بن عبدالله الخليلي الذي توفي في السنة نفسها. إلّا أن هذا التاريخ سجل بالنسبة لعُمان ولكل منطقة الخليج، منعطفاً في تاريخها الحديث. فقد كان بداية مرحلة نمو لا سابق لها على صعيد النشاطات النفطية، وكانت تغييرات جذرية في طريقها إلى الظهور، اهتزت معها كل موازين القوى، والمعادلات السياسية القديمة، بل قُلِبَت.
كانت مجتمعات الخليج قد بدأت تعيش، آنذاك، طفرات سريعة ومؤثرة على الصعيد الإقتصادي والسياسي، ثم الإجتماعي - الثقافي، باستثناء عُمان التي فُرِض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3). Le Monde, 24 janvier 1956
عليها أن تنتظر حتى السبعينيات. وفي هذا السياق، احتل الخليج مقدمة مسرح الإستراتيجية الغربية، والبريطانية على الأخص.
فخلافاً لما توقعه وينغيت مهندس معاهدة السيب (1920)، من أن تنغلق الإمامة على نفسها بعد هذه المعاهدة، مُسَرّعة بذلك نهايتها، صمدت دولة الإمامة جيداً. بل بقيت، على الرغم من عزلتها، متلاحمة من الداخل. أما بالنسبة لمنطقة الشريط الساحلي، فلم يقتصر الأمر على أن بريطانيا لم تحدث فيها أي تغيير، بل إنها اختارت اهمالها كلياً.
ومع الدخول في عصر النفط، بدأت الإمامة "المنطوية على نفسها"، تمثل عقبة في وجه الإستراتيجية البريطانية الجديدة. وكشف السلطان بهذا الصدد للمقيم السياسي في البحرين عن نيته قلب نظام الإمام، ومد سيادته إلى عُمان الداخلية (4).
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
246 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق