246 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

246 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




في الوقت الذي كانت تحتدم فيه الصراعات الدولية حول موضوع البريمي، خَلَفَ عام 1954 إمامٌ جديدٌ هو القاضي غالب بن علي الهنائي، البالغ من العمر 45 عاماً، محمد بن عبدالله الخليلي الذي توفي في السنة نفسها. إلّا أن هذا التاريخ سجل بالنسبة لعُمان ولكل منطقة الخليج، منعطفاً في تاريخها الحديث. فقد كان بداية مرحلة نمو لا سابق لها على صعيد النشاطات النفطية، وكانت تغييرات جذرية في طريقها إلى الظهور، اهتزت معها كل موازين القوى، والمعادلات السياسية القديمة، بل قُلِبَت.
كانت مجتمعات الخليج قد بدأت تعيش، آنذاك، طفرات سريعة ومؤثرة على الصعيد الإقتصادي والسياسي، ثم الإجتماعي - الثقافي، باستثناء عُمان التي فُرِض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3). Le Monde, 24 janvier 1956

عليها أن تنتظر حتى السبعينيات. وفي هذا السياق، احتل الخليج مقدمة مسرح الإستراتيجية الغربية، والبريطانية على الأخص.
فخلافاً لما توقعه وينغيت مهندس معاهدة السيب (1920)، من أن تنغلق الإمامة على نفسها بعد هذه المعاهدة، مُسَرّعة بذلك نهايتها، صمدت دولة الإمامة جيداً. بل بقيت، على الرغم من عزلتها، متلاحمة من الداخل. أما بالنسبة لمنطقة الشريط الساحلي، فلم يقتصر الأمر على أن بريطانيا لم تحدث فيها أي تغيير، بل إنها اختارت اهمالها كلياً.
ومع الدخول في عصر النفط، بدأت الإمامة "المنطوية على نفسها"، تمثل عقبة في وجه الإستراتيجية البريطانية الجديدة. وكشف السلطان بهذا الصدد للمقيم السياسي في البحرين عن نيته قلب نظام الإمام، ومد سيادته إلى عُمان الداخلية (4).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *