هكذا دخلت بريطانيا حرباً معلنة ضد الإمامة، وفي نهاية عام 1954 احتلت القوات البريطانية، بالإشتراك مع قوات السلطان، مدينة عبري. وفي عام 1955 قرر مجلس الوزراء البريطاني إشراك قواته الجوية واحتلال عاصمة الإمامة نزوى. وقد عرفت هذه العملية باسم "عملية نزوى" (6). وأمام تصاعد الأخطار، أذاع الإمام بياناً يستنكر فيه الغزو ويدعو العُمانيين الى الإلتفاف حول الإمامة والتهيؤ للنضال ضد المعتدي البريطاني (7).
كانت بريطانيا ترمي إلى إنزال ضربة حاسمة بالإمامة وإلى إطاحة الإمام نفسه. وقد نصح نوري السعيد، رئيس وزراء العراق، آنذاك، وأحد حلفاء بريطانيا الأوفياء في المنطقة، وأحد القلائل الذين أُعْلِموا بعملية نزوى - نصح الدولة الإستعمارية بالتأكد من تصفية الإمام غالب شخصيا. ويقول التقرير البريطاني في هذا الصدد:
" كان يأمل في أن تعتقل قوات مسقط الإمام وأن تنتهي منه، وكان هذا يعني، في نظري، أنه يخشى إذا سمح للإمام بالهرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) F.O. 371 - 114 583.Confidential: Foreign Office to 10 Downing Street, Nov. 16, 1955 . See also : F.O. 371 - 114 583.Advance Warning of the Nazwa Operation, Nov. 30, 1955 .
(7) أنظر نص الإعلان في:. F.O. 371 - 126 908
إلى المملكة العربية السعودية أن يتحوّل شوكة في قدمنا، مثل رشيد عالي، ومفتي القدس في الماضي " (8).
يبقى أن القوات البريطانية استطاعت ضرب مقاومة الإماميين في عاصمتهم نزوى واحتلالها. ومع ذلك، فإن هذا النصر لم يغير موازين الحرب، فقد التف العُمانيون حول الإمام، ونُظِّمت المقاومة الوطنية وجرى التهيؤ لحرب شعبية طويلة. كما شكل الإمام غالب لجنة لقيادة الثورة مؤلفة من أخيه طالب بن
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
248 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق