السلطان. ولكن الواقع كما بيّنّا هو أنها كانت بين أيدي الإنكليز أنفسهم. أما بالنسبة للإمامة، فصحيح أنّه لم يكن لها علاقات واسعة مع الخارج، ولكن سبب ذلك كان، في الدرجة الأولى، حالة الحصار التي فرضتها بريطانيا عليها طيلة هذه الفترة. أما فيما يتعلق بالجوازات، فصحيح أن السلطان هو الذي كان يصدرها، ولكن الإمام محمد الخليلي أصدر، هو أيضاً، جوازات باسمه وصِفَتِهِ وكانت هذه الجوازات تتضمن ما يلي:
" إن حامل هذا الجواز هو من رعايا الإمام محمد بن عبدالله الخليلي. ومسموح له بالسفر إلى كل البلاد المذكورة أعلاه. وإننا نطلب إلى جميع من يهمهم الأمر في البلاد الصديقة السماح لحامله بالتنقل بحرية وبتقديم جميع التسهيلات " (31).
ومن جانب آخر، صرح وزير الخارجية الأمريكية، في تعليقه على المعاهدة في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النسختين كانت لدى الإنكليز الذين رفضوا الكشف عنها، أمّا الثاني فلأن نسخة الإمام حفظت لدى شخص يدعى شعبان بن حامد في عُمان، ولكن هذا الأخير هوجم في بيته وانتزعت منه كل وثائقه، بما فيها المعاهدة. راجع:
Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit,p.32 .
(30) من الطريف أن نلاحظ أنه عندما أرسل الإمام الشيخ صالح إلى البحرين عام 1953 لمناقشة بعض التعديلات على المعاهدة، رد المقيم بأن المملكة المتحدة تصرّ على الإبقاء على المعاهدة في نصها الأصلي. أنظر: Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit,p.33 .
(31) . Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit,p.40
آب (أغسطس) 1957، خلال لقاء مع السفير البريطاني في واشنطن بما يلي:
" ... لقد تضمن هذا التعهد عدة بنود غير مألوفة بين عاهل ورعاياه. وأكثر من ذلك، لا يسعنا أن نغفل الدور البريطاني وأن الاتفاق سمي معاهدة " (32).
وعلى وجه الإجمال، لم ينصبّ النقاش حول الوثيقة على محتواها القانوني الذي يثبت استقلال الإمامة بإثبات صفتها التعاقدية. ولكنه تركز على قبول الوثيقة أو عدم قبولها، أي على الاعتراف بالإمامة كنظام ودولة مستقلة أو عدم الاعتراف بها. وكانت بريطانيا، برفضها معاهدة السيب، تدعي إعادة
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
262 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق