طرح المسألة الحقيقية: مسألة وحدة عُمان التي لم تكن في الواقع شأناً بريطانياً.
وإنّه لمن سخريات التاريخ أن جَعَلَ معاهدة السّيب التي فرضتها بريطانيا عام 1920 - فخورة بعملها آنذاك - الأساس القانوني لاستقلال الإمامة وسيادتها في نظر القوانين الدولية. ومن المفارقة أن تتحوّل هذه المعاهدة نفسها إلى موضع إنكارٍ ورفض من جانب بريطانيا!.
والحقيقة أن عُمان قد عايشت، منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر، واقعين غير قابلين للتجاوز. الأول، هو نظام الإمامة الذي حافظ على استقلاله التقليدي في الداخل، والثاني نظام السلطنة الذي ساد في مسقط والشريط الساحلي. وإذا كان الأول تمتع بشرعية عقائدية وتاريخية وبتأييد أهل الداخل، فإن نظام السلطنة، وإن كان مدعوماً من الخارج، عرف، مع ذلك، ما يقرب من قرن ونصف القرن من الوجود، وهو زمن كافٍ ليرسي شرعيته التاريخية والسلالية، وليجعله مقبولاً بوصفه الواقع العُماني الآخر.
1 - اللجنة الخاصة بعُمان (1963 - 1964)
رغم كل الجهود، لم يحسم النقاش السياسي والقانوني الطويل حول معاهدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(32) F.O. 371 - 126 883, Secret, Telegram from Washington to Foreign Office, August 20, 1957 .
السيب والهوية الوطنية العُمانية، ولا النزاع السياسي والدبلوماسي المعروض على الأمم المتحدة. ولم تثمر اجتماعات اللجنة السياسية الخاصة ولا التصويت في الجمعية العمومية عن نتائج إيجابية. وعلى هذا النحو، وجدت القضية العُمانية نفسها تؤجل من دورة إلى أخرى حتى عام 1963.
وبفعل الضغوط التي واجهها مندوب المملكة المتحدة دعا، باسم السلطان، ممثلاً شخصياً للأمين العام للأمم المتحدة لزيارة عُمان وإعداد تقرير حول الوضع في البلاد، شريطة أن لا تتخذ الجمعية العمومية أي قرار في هذه المرحلة. بناء عليه تم اختيار سفير السويد في إسبانيا، السيد هربرت دو ريبينغ ( Herbert de Ribbing) . فقام المندوب بزيارة لعُمان وقابل السلطان، وكذلك الإمام غالب، في منفاه في المملكة العربية السعودية. وبعد عودته من هذه الزيارة التي دامت من 25 أيار (مايو) إلى 9 حزيران (يونيو) 1963، رفع تقريراً إلى الأمين العام.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
263 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق