الداخلية. إلّا أنه قَبِلَ أن يلتقي أحد أعضاء اللجنة أثناء زيارة كان سيقوم بها إلى لندن. وبالفعل تم لقاءان بين رئيس اللجنة السيد بازهواك، والسلطان في 21 آب (أغسطس) و2 أيلول (سبتمبر) 1964، وفي الوقت نفسه التقى أعضاء اللجنة المسؤولين البريطانيين في وزارة الخارجية.
ومن أجل تبيين طبيعة العلاقات بين سلطان مسقط وبريطانيا بموضوعية وحياد، درست اللجنة، من بين 23 اتفاقاً ومعاهدة موقعة بين البلدان، السبعة التي عدتها الأهم والتي تعود إلى الأعوام 1789، 1800، 1862، 1951، 1958. ولكن اللجنة لم تكن على علم بـ"المعاهدة المانعة" التي فرضت على السلطان فيصل عام 1891 وعلى شيوخ "ساحل عُمان" عام 1892، علماً بأن هذه المعاهدة كانت، دون شك، أصدق الوثائق وأكثرها دلالة على تبعية السلطنة لبريطانيا لأنها كانت بالفعل إعلان حماية غير رسمي وكانت، وحدها، كافية لدحض كل الحجج البريطانية حول"استقلال مسقط وعُمان" وإسقاطها. إلّا أن اللجنة كانت تجهل ذلك على ما يبدو.
في ضوء هذه الوثائق جمعت بريطانيا مختلف وجهات النظر وتبينت أن المدافعين عن القضية العُمانية يعدّون هذه المعاهدة المفروضة على مسقط إحدى التجليات الأولى للاستعمار البريطاني. ذلك أن هذه الاتفاقيات والمعاهدات كانت تنص على التزامات ثقيلة تؤدي إلى وضع السلطنة تحت الحماية. إن أي بلد، كائناً ما كان، يقبل مثل هذه الالتزامات التي تقلص من حريته وسيادته إلى الحد الأدنى لا يمكن أن يكون بلداً مستقلاً. وإذا كانت مسقط بلداً مستقلاً، فلماذا لا تمثّل نفسها أمام منظمة الأمم المتحدة بدلاً من أن تترك هذه المهمة للبريطانيا؟ إلى ما تقدم، أشار الإماميون إلى أن التدخل المستمر في شؤون مسقط وعُمان الداخلية، وشن الحملات العسكرية لضرب مواطني الداخل وتدمير مدنهم وقراهم مظهر آخر من مظاهر الاستعمار.
ورد مندوب المملكة المتحدة الذي كان يتحدث أيضاً باسم السلطان قائلاً إن
سلطنة "مسقط وعُمان" هي دولة مستقلة فعلاً، ولا ينبغي أن تعد مستعمرة بريطانية ولا شبه مستعمرة.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
266 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق