وتمسّك بأن هذه المعاهدات والاتفاقيات إنّما عقدت بين دولتين مستقلتين وبأن قرارات محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 1904 تعترف باستقلال مسقط وعُمان (35). ورداً على حجة التدخل، أجاب المندوب بأن الأمر لا يتعلق إلّا بمساعدات تقدمها بريطانيا إلى بلد صديق بموجب التزامات متعاقد عليها بين السلطان وبينها. ولقد رد عليه الشيخ صالح مستشهداً بالقانوني البريطاني الشهير هايد ( Hyde) ، الذي يرى أن مبادئ القانون الدولي لا تسمح لدولة التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى من أجل قمع ثورة شعبية، حتى تطبيقاً لمعاهدة تسمح بتدخل من هذه الطبيعة. ومثل هذا العمل ضد شعب بلد أجنبي يشكل خرقاً لحق الشعوب في الثورة على حكوماتها، وواقع الحال أن هذه المبادئ البسيطة والمعروفة هي في أساس القانون الدولي (36).
وبصورة موازية لهذه المناقشة، التقت اللجنة بالإمام في الدمام، في المملكة العربية السعودية، وطرحت عليه السؤال التالي: هل هو مستعد للعودة إلى وضع ما قبل 1955 كتسوية؟ ورد الإمام بأن الأهم هو أن يغادر الإنكليز عُمان. وعندما يذهب الإنكليز، فسوف تتاح للشعب إمكانية تقرير ما يريد لنفسه بنفسه. وإذا كان الشعب يريد استبداله، فهو، الإمام، أول من يمتثل لأمره (37).
والتقت اللجنة أيضاً مجموعة من العُمانيين المهاجرين إلى المملكة العربية السعودية والكويت والقاهرة، قدموا أنفسهم كلاجئين سياسيين. وأجرت اللجنة معهم تحقيقات مباشرة كانت الإجابات عنها ذات دلالة. فقد ألحت كل هذه الشخصيات المعارضة لنظام سعيد بن تيمور على أن المهم في الدرجة الأولى هو خروج
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(35) في الحقيقة جرت مناقشات حول الأعلام الفرنسية التي كانت ترفعها السفن العُمانية في غياب عُمان، البلد المعني بالدرجة الأولى، والتي كانت ممثلة من جانب بريطانيا. راجع القسم الثاني من الفصل السابع.
(36) أنظر:. Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit,p.55
(37) . Ibid,p.67
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
267 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق