مشكل تكون القرى : إن الدراسة الدقيقة لأشكال السكن الحالي والمشكلات التي يطرحها تحمل معها صدى للاضطرابات العميقة الناتجة عن استقرار الوافدين الجدد إلى حد ما مقارنة مع السكان الأصليين، حيث نجحوا في إيجاد موطئ قدم لهم في الجبل فأنشأوا قرى استقروا فيها مكان الأصليين، وأغلب الظن أنهم اقاموا بجانبهم في قرية مجاورة، ضيعة وحي منفصل بالكاد عن التجمع السكني، ومجموعة من المنازل في القرية ذاتها. هكذا نلاحظ كيف أن التعايش يسبق دائماً التمازج، ورأينا كيف أن هذا الأخير لا زال بعيد المنال في أكثر من مكان.
يترجم السكن الحالي في الأغلب الأعم العوائد الترحالية القديمة للوافدين الجدد. لدينا انطباع وأحياناً اقتناع بأن مجموعة من الأحياء أو الضيعات ماهي إلا نتيجة لعملية تثبيت فخذة من فخذات القبيلة، علماً بأن الفخذات الفرعية المسماة لحمة أنشأت ضيعتها الخاصة. فضيعة أو ضيعتان قد تكونا نتيجة للاستقرار السابق أو حتى اللاحق لمجموعة من الأسر الوافدة. يحمل الكل اسم الفخذة وكل ضيعة تحمل إسم اللحمة إلا إذا تمكن اسم مكان من تعويضه وفرض نفسه.
لكن مع مرور الوقت تنمحي تدريجياً هذه البقايا من نمط العيش تحت تأثير الوسط الجغرافي. فسواء بواسطة القوة أو بواسطة وسيلة أخرى يصبح الوافدون الجدد مالكين للأشجار وآجلاً أم عاجلاً يصبحون غراسون. وقد نجحت الغراسة في تثبيتهم جزئياً بأماكنهم بمقتضى القانون الذي يبدو أنه عام بالشمال الإفريقي.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
290 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق