339 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

339 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




إن انحطاط طرق البناء أمر مسلم به. أغلب الظن أن الكتل الضخمة من الحجر المستعمل – وهو ما قلته آنفاً – مأخوذة من الأضرحة والقلاع الصغيرة الرومانية والبيزنطية المتواجدة بالمنطقة، غير أنها لم تستعمل منذ زمن طويل. من الصعب معرفة مدى مساهمة هذا الانحطاط في انحطاط اقتصادي مفترض، سيما إذا علمنا أن تزايد أعداد القلع الصغيرة الرومانية أو البيزنطية الجميلة تزامن مع فترة كثرت فيها الاضطرابات، مع ما يصاحبها عادة من ركود اقتصادي. بالمقابل، لا نجد إلا الحجارة الرديئة في كل الأنقاض، حتى في أنقاض جادو وشروس اللتان شهدتا رفاهية نسبية. يعود ازدياد المساكن الكهفية حالياً في جزءه الأكبر إلى التدهور الناتج عن اضطرابات 1920، غير أن وثيرته ارتفعت لأن السكان لم يعودوا بحاجة إلى الدفاع عن أنفسهم كما كان الأمر في السابق، وقد تزامن ذلك مع انتعاش النشاط الاقتصادي لعموم الأمازيغ. فرضية التوازي بين الانحطاط المعماري والانحطاط الاقتصادي هي إذن غير متماسكة وصعب البرهنة عليها.
هذا مع العلم أن الانحطاط الاقتصادي لا تحوم حوله ذرة شك. الظهر والجفارة شاهدتان على ذلك، إذ تكشفان من خلال الصهاريج والآبار المتداعية عن استغلال أقل سطحية في الماضي. سجلنا كذلك كيف أن الجبل كان مرتباً بكامله وبشكل جيد خصوصاً في الأودية الغربية، حيث كانت المياه المنسابة تستعمل جيداً. في كل مكان، نجد بقايا الجدران الصغيرة الداعمة أو السدود، سواء في الأعماق أو في الشعاب الطولية، كذلك على الهضبة ما لا يعد ولا يحصى من السطيحات، من "لفگها" هجرت من قرون خلت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *