آنذاك، بل يجوز في حال رفضه التنحي أن يُقتل:" إن خليفة ظالماً، أي غير شرعي بحكم ظلمه، يستحق الموت. ذلك أن الخليفة أو الإمام لا يمارس السلطة باسمه الخاص ( ... ) وربما كانت إحدى أبرز السمات العقلية للخوارج هي الالتزام بحرفية المدلولات والقيم القرآنية والمضي بها إلى نتائجها القصوى " (¬1)
وبالنسبة للموقف الإباضي من مسألة الإمام فهو مماثل لموقف الخوارج الذين يرفضون مبدأي التعيين والوراثة. فمنصب الإمام ليس إلهياً، بل هو زمني. ولقد بنى الإباضيون هذا الموقف على سوابق مستوحاة من فترة الخلافة الإسلامية واستندوا إليها بوصفها مرجعاً ثابتاً. وهم يرون أن تولية أوّل خليفة بعد وفاة النبيّ، أبي بكر الصديق والخليفة الثاني، عمر بن الخطاب، لم تقمْ بالتعيين، بل باستشارة أهل الحلّ والعقد. وهذا هو الوجه الأول فيما يتعلّق بمبدأ الانتخاب.
وفيما يتعلّق بالوجه الثاني، أي ما إذا كان ينبغي أن يكون الخليفة من قريش، فإن الإباضيين يرون أن تولية الخليفتين الأولين لم تتمّ لأنهما من قريش، بل لأنهما حثَّا المهاجرين والأنصار على البيعة.
وأخيراً تتوجّب الإشارة إلى أن للإباضيين موقفاً متسامحاً تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى وبشكل خاصّ أهل السنّة. وعلى عكس بعض حركات الخوارج مثل الأزارقة، فالزواج والتوارث من أفراد المذاهب الإسلامية الأخرى مقبول ومُحَلّل عند الإباضيين، ويميّز هذا المبدأ الإباضيين عن بعض الفرق الأخرى من الخوارج. والواقع أن الإباضيين قد ميّزوا حركتهم إبّان صياغتهم الخطوط العريضة للمذهب الإباضي في مرحلة الكتمان.
¬__________
(¬1) / Ibid,p.211
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
40 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق