41 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

41 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




القسم الثاني
نظام الإمامة: من انتخاب الإمام إلى حالات الإمامة الأربع

ليست الإباضية فرقة بالمعنى الضيّق للكلمة، بل هي، بالأحرى، مدرسة فكرية تستند إلى خمسة مصادر تشريعية: القرآن، السنّة، الإجماع، القياس والاستدلال. وتوفّر هذه المصادر، لدى الإباضيين، الإلهام الروحي وقاعدة الدستور السياسي وروح الفلسفة الاجتماعية. ومسألة الإمامة هي عمود المذهب الإباضي. إنها واجب. ولكن هل الإمامة فرض حقّاً؟ إن الجواب هو نعم ولا على حدّ سواء. نظرياً نعم: فالإمامة فرض في الكتاب والسنّة والإجماع. ولكن الإباضية، على عكس الخوارج، ترى أن الطاعة واجبة في حال وجود حاكم عادل حتى ولو لم يكن إماماً منتخباً:
" إمام المسلمين، سواء جاء بطريق الشورى أو بغيره، إذا كان عادلاً تجب طاعته والخروج عنه فسق. وإذا جار، جاز البقاء تحت حكمه ولا يُطاع في معصية وجاز الخروج عنه " (¬1)
فإذا وجد حاكم عادل، فلا ضرورة، إذاً، لإقامة الإمامة ولا هي واجبة. إلّا أن هناك مبدأ آخر يقول إنه إذا تحوّل هذا الحاكم إلى مستبدّ فيجب، بعد استيفاء الشروط المطلوبة، كإجماع أربعين عالماً، الخروج عن طاعته وإعلان إمامة الشراء، وفي هذه الحالة تصبح الإمامة واجبة.
وتبقى هذه المسألة دقيقة جداً، ولا يمكن، على أية حال، حسمها إلّا من جانب العلماء. وقد لخّص أحد العلماء الإباضيين، نظرياً، هذه المسألة، فقال:
" الإمامة سنّة قبل أن يثبت العقد، فإذا ثبت العقد كانت فريضة " (¬2)
¬__________
(¬1) / معمر (علي يحيى)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص197.
(¬2) / الكندي (أحمد بن عبدالله)، المصنف، سلطنة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1983، الجزء العاشر، ص27؛ (وممّا يذكر أن هذا الجزء من كتاب الكندي مخصص للدستور الإباضي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *