إفريقيا، مع ذلك، عن أُمّها العُمانية، في هذه النقطة لأنها تقتضي، بعد حالة الشراء، اللجوء إلى مراسم جديدة للبيعة يعاد فيها انتخابُ الإمام نفسه أو ينتخب إمام آخر. وأخيراً، فإن هناك حالة رابعة، هي حالة الدفاع، ويعمل بها عندما يظهر، والحركة في السلطة، تهديدٌ خارجي للبلد والإمامة. وربّما أعلنت حالة الدفاع، أيضاً، عندما لا تكون الحركة الإباضية في السلطة، وتحسّ نفسها مهدّدة من جانب حكومة البلد. وعند إعلان حالة الدفاع يُنتخب إمام. والواقع، أن الغرض المؤسّسي لهذه الحالات، ومن بينها حالة الكتمان، يرمي إلى استمرار الإمامة. فالحركة الإباضية تحرص على أن لا تبقى الأمة دون مرجع حاضر، دون إمامة. وهكذا، تكون الصلة بين الشعب وقادته الدينيين والروحيين، العلماء - أهل الحلّ والعقد - دائمة في كلّ الحالات وعبر الزمن.2 - مراتب الإمامة وطرق المبايعة {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (¬1) وفق الدستور الإباضي يجب على الإمام أن يكون عادلاً، حكيماً، شجاعاً، شريفاً، قادراً على نشر العدالة بين الناس والسهر على حقوقهم ومصالحهم، وأن يحْكمهم بالعدل التامّ حسب الشرائع الدينية. ولا ينبغي للإمام أن يكون حسوداً ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا متعجّلاً ولا مبذّراً ولا غدّاراً، ويجب أن لا يكون ماكراً ولا مقعداً ولا أعمى ولا أبكم ولا أصمّ (¬2) في التفكير السياسي الإباضي، كما لاحظنا سابقاً، نوعان من الأئمّة، إمام شراء، وإمام دفاع، يتحوّلان، بحكم الانتقالات، إلى أئمة ظهور. وإلى جانب كل
الشروط المطلوبة والمذكورة سابقاً، هناك خاصّيتان هامّتان يتوجّب التنويه بهما.
أولاً: ينبغي أن يكون الإمام، وكقاعدة عامّة، أتقى أهل زمانه وأعلمهم في ميدان
¬__________
(¬1) / سورة السجدة: 24.
(¬2) / الكندي (أحمد بن عبدالله)، المصنف، مرجع سابق، الجزء العاشر، ص 39، 63، 65.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
44 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق