الباب السابع
في وجوب طلب الماء، من رجا ومن لم يرج
و أما إذا صار المسافر في موضع اليائس من وجود الماء وحضرت الصلاة فالمأمور به أن يطلب الماء ويجتهد في بغيته، ولا بد من الطلب والملاحظة يمينا وشمالا، ويسأل أصحابه، إن كان معه ناس ـ والطلب فريضة، لقول الله تعالى: ((فإن لم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا)) فلم يبح التيمم إلا بعد العدم من الماء، والعدم لا يكون إلا بعد الطلب والاجتهاد فإن جهل الطلب مع إياسه من وجود الماء وتيمم وصلى فعليه البدل، وأخاف أن تلزمه الكفارة، لتركه المفروض عليه، وعدوله إلى ما سواه لغير عذر، ولا يعذر بالتضييع لما أمر الله به من الطلب للماء مع الإمكان له من الطلب، لأن حدوث الماء في تلك الأمكنة جائز في قدرة الله أن يحدثه في الأماكن الميئوس من وجوده فيها، إذ كان ذلك غير محال منه، جل وعلا.
فإذا لاحظ فلم يجد الماء، ثم تيمم وصلى، ثم حضرت فريضة أخرى فإنه يلاحظ أيضا ويطلب، أحوط له في دينه.
فإن كان عهده بالملاحظة والطلب قريبا، وموضع الفريضة الثانية هو موضع */*
Post Top Ad
السبت، 26 يونيو 2021
50 المصنف جزء 3 لأبي بكر الكندي الصفحة
التصنيف:
# المصنف لأبي بكر الكندي
عن Qurankariim
المصنف لأبي بكر الكندي
Tags:
المصنف لأبي بكر الكندي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق