الدفاع عن الإمامة، سواء تعلّق الأمر بخطر داخلي أم بعدوان خارجي. وهكذا يُعبأ جيش من المتطوّعين والمجنّدين من بين أبناء القبائل. وتلبية نداءات الإمام كقائد للجيش واجب وطني وفرض ديني في الوقت نفسه. وينصّ الدستور الإباضي على أنّه:
" إذا ثبتت الإمامة للإمام وقام بالحق، فعليهم (أي رعاياه) إجابته إذا دعاهم، ونصرته إذا استنصرهم " (¬1)
وفي مادة أخرى، ينصّ الدستور نفسه على أن طاعة الإمام فرض على رعاياه وأن من عصى الإمام ركب كبيرة من الذنوب (¬2)
6 - العلاقات الخارجية
هناك مبدأ مذهبي صيع في الدستور الإباضي في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، يُحدّد السياسة الخارجية للإمامة. وهو يقتضي أن تحترم الإمامة مبدأ الاعتدال وترفض مبدأ الخروج: فلا هجوم ولا حرب ضدّ طرف آخر ما لم تَتَعَرّض الإمامة للهجوم.
وقد عملت السياسة الخارجية للإمامة، طيلة تاريخها، على ثلاثة أبعاد أساسية: البعد الديني - المذهبي، والبعدان: السياسي والتجاري. ويمكن الربط بين البعدين الأخيرين، لأننا نجد تقليدياً، أن العلاقات السياسية العُمانية مع بلدان الخليج، من جهة، والهند من جهة أخرى كانت منذورة، بصور رئيسية، للمصالح التجارية والإقتصادية.
أمّا بالنسبة للبعد العقائدي، فإنه يبدو أكثر حضوراً في العلاقات العُمانية مع شرق إفريقيا، وعلى الأخصّ مع منطقة زنجبار وتنزانيا، ولكنه ليس غائباً عن العلاقات مع بلدان شمال إفريقيا، ولا سيّما مع الجزائر، بفضل وجود تجمّعات إباضية في هذه
¬__________
(¬1) / الكندي (أحمد بن عبدالله)، المصنف، مرجع سابق، الجزء العاشر، ص 127.
(¬2) / المرجع السابق، ص 126، راجع أيضاً، السير والجوابات، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 178.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
57 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق