لأن قياس العلل الشرعية قاصرة لا تكاد تطرد وتنعكس كالعقليات. واعلم أن قياس الشبه إذا كان الشيء يشبه شيئا من أصل وشبه غيره من أصل آخر. فهذا قياس الشبه.
فينظر عند ذلك إلى أي الشيئين أكثر شبها به فتلحقه/ به ولو لم تجمعهما علة. فإن تساويا فهو نفس الاستحسان. مثال ذلك العبد. هو من جهة مال يباع ويشترى، ومن جهة أنه مكلف مأمور منهي فهو بخلاف الأموال. فمن جعله مالا قصر جميع ما يملكه على سيده وأسقط عنه جميع ما يلتزمه من أحكام الأموال والنفقات والكفارات والزكاة. ومن جعله بحكم المكلفين أثبت له الأموال وأثبت عليه الزكوات والغرامات. فبهذا السبب اختلفوا في قيمته. فمن رده إلى أحكام المكلفين قصر قيمته إلى دية الحر، ومن جعله مالا وسلعة جاوز به الدية وكانت قيمته بالغة ما بلغت.
فصل
اعلم أن التحقيق في هذا إلحاق الفرع بالأصل بعينه إذا كان أكثر شبها به، ثم من أصل آخر أل بشها به. ومن أدلة القائسين بالأشبه المجوزين له في الأحكام قول الله عز وجل: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة/}. ثم قال: {فمن ثقلت .......... أنفسهم}. فأوجب الفوز والنجاة لمن غلبت طاعته ومعصيته. والشقة والهلاك لمن غلبت طاعته معصيته، وهو معنى أصحاب الأعراف، وهو قوله عز وجل: {خلطوا عملا ...... عليهم}. توافقتا فغلب أحداهما بالعفو، وبقوله: {يسئلونك عن الخمر ....... نفعهما} فغلب التحريم لعلة الإثم. وقوله: {واشهدوا ذوي عدل منكم} فاطرح الفاسق. ولا عدل إلا وله معصية، ولا عاصي إلا ومعهه طاعة.
وقد الحقوا الجواميس بالبقر، والبخت بالإبل، والبرازين بالخيل، والازر بالبر. هذا كله قياس الشبه/. وسووا حكم البقرة الوحشية والحمار الوحشي في جزاء الصيد والبدن. ومن أحكام الشبه قولهم: يجب تسليم الصداق إلى الزوجة بتسليمها نفسها وإن لم يكن جماع لأنها بذلت نفسها، حكم عمر بن الخطاب وقال: إنما أتى العجز من
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
الرئيسية
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
72 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
72 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة
التصنيف:
# العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
عن Qurankariim
العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني موافق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق